تطهير فضاء الإعلام من المعلومات المُضللة

النائب العام: الخطاب الإعلامي يعزز ثقافة الالتزام بالأنظمة شهدت الأعوام الأخيرة تغيرات مختلفة تركت أثرها على مختلف مناحي المهنة، وبات واجباً على ممارسي مهنة الإعلام مواكبة تلك التغيرات بشكل فعّال ليتمكن من ممارسة هذا النوع في أقصى دراجات المهنية المتاحة، كما ساهم التطور التكنولوجي في فتح الباب أمام نوع جديد من القوانين والتشريعات في صلب العمل الإعلامي كاستحداث قانون الجرائم المعلوماتية، والجرائم الإلكترونية، وقوانين النشر على الانترنت، واتجهت العديد من الدول لسن قوانين تضمن حماية الإعلامي وإيجاد محتوى موثوق وخالي من المسألة القانونية. وتعد المعرفة القانونية بما ينشر وما لا ينشر في الفضاء الإعلامي ضمان قانوني لحماية الإعلامي وممارسته للمهنة وخدمة الصالح العام بشكل يحميه من مخاطر التعرض للسجن أو الاعتقال ويبعده عن المساءلة القانونية. وفي هذا الإطار زار سلمان الدوسري -وزير الإعلام- الدكتور خالد اليوسف -النائب العام- هدفت إلى تطوير الخطاب القانوني الإعلامي، وتعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية، بما يسهم في صون الحقوق والالتزام بالأنظمة، وناقش الجانبان خلال لقائهما في الرياض، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين النيابة العامة ووزارة الإعلام، وتطوير شراكتهما القائمة، وتبادل الخبرات في المجالات الرقمية، وصناعة المحتوى الإعلامي الهادف إلى رفع مستوى الوعي، والحد من انتشار المعلومات المضللة. وأشاد وزير الإعلام سلمان الدوسري بأدوار النيابة العامة في حماية الحقوق وتعزيز العدالة وصون المصلحة العامة، مؤكداً أن منظومة الإعلام تمثل شريكاً مسانداً للجهود العدلية، عبر إبراز رسائلها ومبادراتها بمحتوى مهني، يسهم في رفع مستوى الوعي القانوني لدى المجتمع. من جهته، نوّه النائب العام بجهود وزارة الإعلام في تطوير الخطاب الإعلامي وتعزيز حضوره المهني والرقمي، مشيرًا إلى أن هذا الدور يدعم إيصال المعلومة القانونية الموثوقة، ويعزّز ثقافة الالتزام بالأنظمة. ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق المؤسسي بين النيابة العامة ووزارة الإعلام، بما يسهم في دعم الرسائل التوعوية، وتعزيز حضور المعلومة القانونية الموثوقة في الفضاء الإعلامي. "الرياض" تقرأ هذه الزيارة وتتناول الجهود التي تبذلها وزارة الإعلام، لحماية الإعلاميين، فيما يتعلق في التعامل مع القضايا الإعلامية، وبما يسهم في صون الحقوق والالتزام بالأنظمة، وتطوير الشراكة القائمة بين وزارة الإعلام، والنيابة العامة في المجالات الرقمية، وصناعة المحتوى الإعلامي الهادف إلى رفع مستوى الوعي، والحد من انتشار المعلومات المضللة، وتطوير الخطاب القانوني، وتعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية، فيما يسهم في صون الحقوق، والالتزام بالأنظمة. رصد وتتبع وتتولى النيابة العامة في قضايا الإعلام حماية المصلحة العامة والتحقيق في المخالفات، وتتمثل مهامها الأساسية في رصد المحتوى المخالف، استجواب المشتبه بهم، وإحالة القضايا للمحاكم، كما تتولى مهام التحقيق والمتابعة رصد المخالفات وتتبع المواد الإعلامية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تمس النظام العام أو الآداب العامة، كما تقوم النيابة العامة بمهام التحقيق والاستجواب واستدعاء مروجي المحتوى المخالف أو الشائعات وسؤالهم حول ما نُشر لإثبات أو نفي المسؤولية الجنائية، واتخاذ الإجراءات الاحترازية من خلال إصدار قرارات التوقيف أو التحفظ على الأجهزة والأدوات المستخدمة في ارتكاب الجريمة عند الضرورة، وكذلك التصرف والإحالة ورفع الدعوى من خلال إعداد لائحة الاتهام وإحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة لتطبيق العقوبات النظامية، وحفظ البلاغ وتقرير حفظ الأوراق إذا تبين عدم كفاية الأدلة أو انتفاء الجريمة، ومن مهام النيابة أيضاً دعم الوعي القانوني من خلال التنسيق المستمر مع الجهات الإعلامية لنشر الثقافة النظامية والحد من انتشار المعلومات المضللة. ويشير مفهوم الخطاب القانوني الإعلامي إلى نوع خاص من الكلام والكتابة يربط بين الأنظمة العدلية وعالم الصحافة، ويهدف إلى نشر المعلومة الموثوقة، ورفع الوعي المجتمعي بالأنظمة، والحد من انتشار الأخبار المضللة، ومن أهداف الخطاب القانوني الإعلامي حماية الحقوق وصون مصالح الأفراد والمجتمع عبر توضيح الأنظمة ونشر الوعي من خلال تبسيط المفاهيم العدلية للناس بلغة واضحة، ومكافحة الشائعات من خلال صد المعلومات الكاذبة بمحتوى مهني دقيق. تنظيم نشاط وتعيد "الرياض" نشر نظام الإعلام المرئي والمسموع بالمملكة من باب نشر الثقافة والتوعية والحماية القانونية للإعلامي، حيث جاء في نظام الإعلام المرئي والمسموع عدد من المواد منها المادة الثانية، والتي نصت على أنه يهدف النظام إلى تنظيم نشاط الإعلام المرئي والمسموع داخل المملكة، وتطويره، والعمل على توفير البيئة الاستثمارية الملائمة له، والعمل على أن يكون محتواه متسقاً والسياسة الإعلامية للمملكة، أما المادة الثالثة فنصّت على أنه يجب قبل ممارسة أي نشاط من أنشطة الإعلام المرئي والمسموع الحصول على ترخيص بذلك، وفقاً لما ورد في النظام، وما تحدده اللائحة، والمادة الرابعة أكدت على أنه يخضع العاملون في مجال الإعلام المرئي والمسموع لأحكام النظام ولائحته، ولضوابط أداء المهنة للعاملين في هذا المجال، التي تضعها الهيئة، أمّا المادة الخامسة فأوضحت أنه يجب على كل من يمارس نشاطاً أو مهنة في مجال الإعلام المرئي والمسموع التقيد بضوابط المحتوى الإعلامي، وبخاصةً الالتزام بما ورد في سياسة المملكة الإعلامية، وعدم التعرض بالتجريح، أو الإساءة، أو الطعن في الذات الإلهية، أو الملائكة، أو القرآن الكريم، أو الأنبياء، أو زوجات النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، أو أصحابه، وكل ما يمس ثوابت الشريعة الإسلامية، وعدم المساس بالملك أو ولي العهد، كذلك عدم التعرض إلى ما من شأنه إثارة النعرات والفرقة والكراهية بين المواطنين، والتحريض على العنف، مع المحافظة على حقوق الملكية الفكرية، كذلك عدم عرض المحتوى الإعلامي المخل بالآداب العامة، أو يثير الغرائز، أو الذي يستخدم لغة مبتذلة، والتزام جميع المذيعات العاملات في القنوات التلفزيونية المرخص لها بالعمل في المملكة؛ بالزي الساتر والمظهر المحتشم، إضافةً إلى عدم ترويج المخدرات، أو استحسانها، أو المؤثرات العقلية، أو الكحول، أو التبغ، أو منتجاتها، إلى جانب المحافظة على التوازن بين وقت الإعلان والمحتوى الإعلامي بما لا يؤثر سلباً على نوعية الاستماع والمشاهدة وجودتهما. نوع المحتوى والمادة السادسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع تؤكد على أنه يتعين على المرخص له بحسب نوع ترخيصه التقيد بشروط الترخيص، ونوع المحتوى الإعلامي المحدد له، أمّا المادة السابعة فذكرت أنه تصدر التراخيص الخاصة بالبث الإعلامي، وتجدد، وتعدل، وتعلق، وتلغى؛ بموافقة مجلس الوزراء بناء على توصية من الهيئة، والمادة الثامنة أشارت إلى أنه مع مراعاة ما ورد في المادة السابعة من النظام، تختص الهيئة بمنح التراخيص اللازمة لأنشطة الإعلام المرئي والمسموع، أو تعديلها، أو تعليقها، أو إلغائها، أو تجديدها، وفيما يتعلق بالمادة التاسعة فلا يجوز بيع الترخيص، أو التنازل عنه أو جزء منه، أو الاندماج مع الغير في الداخل أو الخارج؛ إلاّ بموافقة الجهة التي أصدرته، والمادة العاشرة من نظام الإعلام المرئي والمسموع أوضحت أنه يضع المجلس قواعد تحديد المقابل المالي لإصدار التراخيص، وما تقدمه الهيئة من خدمات بموجب النظام واللائحة، وآلية تحصيله، والمادة الحادية عشرة ذكرت أنه يشترط قبل منح ترخيص البث الذي تستخدم فيه الترددات -وفقاً لأحكام النظام ولائحته- استيفاء المتطلبات المتعلقة بتخصيص الترددات وترخيصها من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، أمّا المادة الثانية عشرة فذكرت أنه تتولى الهيئة توفير الحماية لحقوق المستفيدين والمرخص لهم، وتعمل الهيئة على تسوية الخلافات بين المرخص لهم، أو بينهم وبين المستفيدين، أمّا المادة الثالثة عشرة فأكدت على أنه يجب على المرخص له في مجال البث أو إعادة البث أن يزود الهيئة -في حال طلبها- بأي محتوى إعلامي لم يعرض بعد؛ من أجل الحصول على موافقتها قبل بثه أو عند إعادة بثه، وأوضحت المادة الرابعة عشرة أنه مع مراعاة ما قضى به نظام المنافسة، يحظر على المرخص لهم القيام بما يؤثر سلباً على سوق البث، وإعادة البث، أو الإنتاج الإعلامي المرئي أو المسموع، أو أي أمر يتصل بذلك، ويحظر تشفير المحتوى الإعلامي المتعلق بالمناسبات ذات الطابع الوطني. إجراءات قانونية ونواصل في المادة الخامسة عشرة لنظام الإعلام المرئي والمسموع بالتأكد على أنه على الهيئة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأن المحتوى الإعلامي المخالف الذي يبث عبر قنوات أجنبية -غير مرخصة من الهيئة- ويتم استقباله داخل المملكة، أمّا المادة السادسة عشرة فذكرت أنه يتولى ضبط ما يقع من مخالفات لأحكام النظام واللائحة؛ موظفون يصدر بتعيينهم قرار من الرئيس، ويكون لهم صفة مأموري الضبط، والمادة السابعة عشرة أوضحت أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر؛ يعاقب كل من يخالف أحكام النظام أو اللائحة بعقوبة أو أكثر من العقوبات الآتية غرامة لا تزيد على عشرة ملايين ريال، والإيقاف عن مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على ستة أشهر، وإلغاء الترخيص، أمّا المادة الثامنة عشرة فأشارت إلى أنه مع مراعاة اختصاصات اللجنة الابتدائية المحددة في المادة التاسعة عشرة من النظام، تختص الهيئة بإيقاع الغرامة المنصوص عليها في الفقرة (1/أ) من المادة السابعة عشرة من النظام -على مخالفات أحكام النظام واللائحة- بما لا يزيد على مليون ريال، ويجوز التظلم من القرار الصادر من الهيئة أمام اللجنة الابتدائية المنصوص عليها في المادة التاسعة عشرة من النظام خلال ستين يوماً من تاريخ إبلاغ المخالف بالقرار، كذلك إيقاف البث أو تعليق الترخيص احترازيًّا -وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة -مدة لا تزيد على ستين يوماً في حالة مخالفة أي من أحكام النظام واللائحة. عدم إضرار وفيما يتعلق بالمادة التاسعة عشرة من نظام الإعلام المرئي والمسموع فإنه تتولى اللجنة الابتدائية النظر في مخالفات أحكام النظام، وتطبيق العقوبات الواردة فيه، وتتولى اللجنة الابتدائية النظر في مخالفة المواطن الذي يرتكب -خارج المملكة- أيًّا من مخالفات أحكام النظام، وإيقاع عقوبة مناسبة من العقوبات المنصوص عليها في المادة السابعة عشرة منه، وأوضحت المادة العشرون أنه تتولى اللجنة الاستئنافية النظر في التظلمات التي يقدمها ذوو الشأن على قرارات اللجنة الابتدائية المشار إليها في المادة التاسعة عشرة من النظام، وما تصدره الهيئة في شأن إيقاف البث، أو تعليق الترخيص احترازيًّا، وفقاً للفقرة الثانية من المادة الثامنة عشرة من النظام، وتصدر قراراتها بالأغلبية على الأقل، وتكون نهائية غير قابلة للطعن أمام أي جهة أخرى، وفيما يخص المادة الحادية والعشرون فإنه في حال إلغاء الترخيص الخاص بمجال البث أو إعادة البث، أو تعليقه، أو عدم تجديده؛ فتتخذ الهيئة ما يلزم لضمان عدم الإضرار بمصالح العاملين وحفظ حقوقهم، والمادة الثانية والعشرون ذكرت أنه تعد القنوات الإذاعية والتلفزيونية التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون -وقت نفاذ هذا النظام-مرخصة حكماً؛ على أن تخضع تلك القنوات لأحكام النظام واللائحة، وأكدت المادة الثالثة والعشرون أنه يصدر الوزير اللائحة -بناء على اقتراح من المجلس- خلال تسعين يوماً من تاريخ العمل بالنظام، وتنشر في الجريدة الرسمية، ويصدر كذلك القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه، أمّا المادة الرابعة والعشرون فأشارت إلى أنه يعمل بالنظام بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، والمادة الخامسة والعشرون يُلغي النظام جميع ما يتعارض معه من أحكام. الجانبان ناقشا عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك دعم الرسائل التوعوية وتعزيز حضور المعلومة القانونية الموثوقة قراءة - د. مناحي الشيباني