تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحين، في الفصل الثاني ضوابط تنظيم النفقة بين الزوجين،في خطوة تستهدف تحقيق التوازن داخل الأسرة وضمان الحقوق المالية للطرفين بما يعزز من حماية حقوق الطفل ويضمن استمرارية مسيرته دون عوائق.
ونصت المادة 54 من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحين، على وجوب النفقة بين الزوجين اعتبارًا من تاريخ عقد الزواج الديني الصحيح.
وحدد مشروع القانون حالات سقوط حق الزوجة في النفقة ومنها:
- رفض السفر مع الزوج دون سبب مقبول، مع التأكيد على سريان نفس الأحكام على الزوج.
واعتبر مشروع القانون خروج الزوجة للعمل لا يعد سببًا لسقوط نفقتها، باعتباره حقًا أصيلًا، ما لم يثبت إساءة استخدام هذا الحق أو تعارضه مع مصلحة الأسرة.
كما نصت المادة 56 على أن إقامة الزوج مع أسرته لا تعفيه من الالتزام بالنفقة إذا ثبت امتناعه عن الإنفاق، فيما ألزم مشروع القانون الزوج بتوفير نفقات المعيشة وفقًا لقدرته المالية والمستوى الاجتماعي للأسرة، مع إمكانية إلزام الزوجة بالمساهمة إذا كانت قادرة، بل وإلزامها بالإنفاق على الزوج حال عجزه.
وأجاز المشروع للزوجة، حال فرض النفقة، الاقتراض لتغطية احتياجاتها بإذن من المحكمة، مع أحقية المقرض في الرجوع على الزوج.
وفيما يتعلق بتعديل قيمة النفقة، نصت المادة 58 على عدم قبول دعاوى الزيادة أو النقصان إلا بعد مرور عام، ما لم تطرأ ظروف استثنائية يقدرها القاضي.
يؤدي استمرار الصلح لمدة عام إلى سقوط الحق في تنفيذ حكم النفقة عن الفترة السابقة، مع استمرار الالتزام بالنفقة حتى صدور حكم نهائي بالتطليق أو بطلان الزواج.