صراع في النيل.. قائد قارب يروي لحظة مقتل شاب في مشاجرة مصر القديمة.. خاص

لحظات قليلة تحولت فيها مشاجرة داخل أحد القوارب بمنطقة مصر القديمة إلى واقعة قتل، بعدما تطور الاشتباك بين المتهم والمجني عليه إلى طعنة قاتلة في القلب.

وكشف قائد القارب، في شهادته بأمر الإحالة، تفاصيل اللحظات الأخيرة، مؤكدًا أنه شاهد الطرفين يسقطان أرضًا قبل أن يقدم المتهم، بحسب أقواله، على طعن المجني عليه وإصابته في مقتل.

وقال مصطفى شبل، البالغ من العمر 32 عامًا، والمقيم بمنطقة المنيل بمصر القديمة، خلال شهادته، إنه قائد القارب الذي وقعت على متنه المشاجرة بين المتهم والمجني عليه.

وأوضح الشاهد أن المشاجرة نشبت بين المتهم والمجني عليه، وتبادل خلالها الطرفان الاعتداء، قبل أن ينتظر بالقارب لحين صعود المجني عليه الدرج.

وأضاف الشاهد أنه أثناء توجه المجني عليه ناحية الدرج، توجه المتهم صوبه، وحدث اشتباك بينهما سقطا خلاله أرضًا، مشيرًا إلى أنه حاول نهي المتهم عن الاعتداء.

وتابع الشاهد، وفقًا لأقواله، أن المتهم لم يمتثل لمحاولات منعه، وأقدم على طعن المجني عليه في منطقة القلب، ما أدى إلى سقوطه أرضًا ووفاته متأثرًا بإصابته.

كشف أمر الإحالة عن تفاصيل مثيرة في اعترافات المتهم بقتل المجني عليه بمنطقة مصر القديمة، إذ أقر بوجود خلافات سابقة بينهما، موضحًا أن المشادة تطورت إلى مشاجرة انتهت بقيامه بالتعدي على المجني عليه.

وبحسب ما ورد بأوراق القضية، فإن المتهم ترصد للمجني عليه، وما إن التقى به حتى نشبت بينهما مواجهة، سقط خلالها المجني عليه أرضًا، قبل أن يسدد له المتهم ضربة، ثم طعنة نافذة بمنطقة القلب باستخدام «مطواة»، أودت بحياته.

وأفادت التحقيقات بأن المتهم برر الخلاف – وفقًا لما نُسب إليه – بسبب استيائه من المجني عليه، بعدما كان الأخير يرقص بطريقة أثارت غضبه، مدعيًا أنه «بيرقص أحلى مني على العقباوي»، قبل أن تتطور المشادة إلى اعتداء انتهى بمقتله.كما أسندت النيابة إلى المتهم إحراز جوهر مخدر «الحشيش» بقصد التعاطي، وإحراز سلاح أبيض «مطواة» دون مسوغ قانوني، فيما أثبت تقرير الصفة التشريحية الإصابات التي لحقت بالمجني عليه وأدت إلى وفاته.

وكشف أمر الإحالة في واقعة مقتل شاب بمنطقة مصر القديمة، عن تفاصيل المشادة التي سبقت الواقعة، مؤكدًا أن المتهم كان يحمل سلاحًا أبيض «مطواة» وقت حدوث الخلاف.

وقال الشاهد، خالد عشري، نجل عم المتوفى، ويبلغ من العمر 22 عامًا، إنه توجه برفقة المجني عليه إلى حفل عيد ميلاد بالقرب من أسفل كوبري عباس بمنطقة مصر القديمة، وخلال وجودهما نشبت مشادة كلامية بين المتهم والمجني عليه.

وأضاف الشاهد أن المتهم كان ممسكًا بسلاح أبيض «مطواة»، ووجه للمجني عليه عبارة «هزريك»، قبل أن يُخرج السلاح ويتجه نحوه، ما دفع المجني عليه إلى الفرار باتجاه أحد الممرات المؤدية إلى العقار.

وتابع أن المتهم طارد المجني عليه، ثم وجه إليه طعنة بالسلاح الأبيض، استقرت في منطقة القلب، مشيرًا إلى أنه جرى نقل المجني عليه إلى المستشفى في محاولة لإسعافه، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته.

وأوضح الشاهد في أقواله أن المتهم تعمد ملاحقة المجني عليه وطعنه، مؤكدًا أن الطعنة أصابت منطقة القلب، وهو ما أدى إلى وفاته.وكشفت التحقيقات عن أقوال محمد عشري، والد المتوفى، في واقعة وفاة نجله، حيث روى تفاصيل ما علم به بشأن الواقعة التي انتهت بإصابة نجله ووفاته داخل المستشفى.

وقال والد المتوفى في أقواله إن نجله توجه لحضور عيد ميلاد أحد أصدقائه، مضيفا أنه أثناء وجوده، تشاجر مع المتهم.

وتابع، عقب ذلك تم نقل محلي إلى مستشفى المنيل التخصصي، متأثرا بإصابته بطعنة باستخدام سلاح أبيض «سكين».

وأوضح أن نجله توفي متأثرًا بالإصابة التي لحقت به.

بينما أحالت النيابة العامة المتهم، البالغ من العمر 20 عامًا، إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامه بقتل شاب عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وإحراز سلاح أبيض وتعاطي جوهر الحشيش المخدر، في منطقة مصر القديمة بمحافظة القاهرة.

وجاءت القضية برقم 559 لسنة 2026 جنايات مصر القديمة، والمقيدة برقم 1112 لسنة 2026 كلي جنوب القاهرة، وتعود وقائعها إلى 15 يناير 2026، بدائرة قسم شرطة مصر القديمة.

ووفقًا لما ورد بأمر الإحالة، اتهمت النيابة العامة المتهم بأنه عقد العزم وبيت النية على قتل المجني عليه، على خلفية خلاف سابق بينهما، وتربص به حتى نشبت مشادة بينهما.

كما أصدرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالقاهرة الجديدة برئاسة المستشار محمد احمد الجندي حكمها بالسجن المشدد 15 سنة في حق متهم بقتل شاب في مصر القديمة.

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي، وعضوية المستشارين ممدوح شلبي، ومحمد أحمد صبري.