تستعد كل من السعودية وتركيا وباكستان لتوقيع اتفاقية دفاع مشترك في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الجمعة، وذلك بعد نحو عام من المفاوضات الثلاثية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصدرين إقليميين.
ويأتي الاتفاق المرتقب في إطار تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين الدول الثلاث، وسط تطورات إقليمية متسارعة وتحديات أمنية تشهدها المنطقة، مع تأكيد مسؤولين سابقًا أن الاتفاق يركز على توسيع التعاون الاستراتيجي بين الأطراف.
يمثل الاتفاق الثلاثي امتدادًا لاتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي وقعها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في سبتمبر 2025، والتي تنص على اعتبار أي اعتداء على أحد البلدين اعتداءً على الآخر، بما يعزز مستوى التنسيق العسكري والأمني بين الرياض وإسلام آباد.
وكان وزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني رضا حياة هراج قد أعلن في يناير الماضي أن مسودة الاتفاقية الثلاثية أصبحت جاهزة، وتم تسليمها إلى الجانب السعودي، موضحًا أنها اتفاقية مستقلة عن اتفاقية الدفاع الثنائية بين السعودية وباكستان.
وأشار المسؤول الباكستاني آنذاك إلى أن الاتفاق الجديد يهدف إلى وضع إطار للتعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، بما يشمل مجالات التنسيق الأمني والتعاون العسكري وتبادل الخبرات.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات سابقة، أن المحادثات المتعلقة بالاتفاق جرت بالفعل، مؤكدًا أن الاتفاق ينبغي النظر إليه باعتباره وسيلة لتعزيز التعاون الإقليمي، وليس كتحالف عسكري موجه ضد أي طرف.
وأضاف أن أنقرة تنظر إلى الاتفاق باعتباره خطوة لدعم الاستقرار الإقليمي وتطوير آليات التعاون بين الدول المشاركة.
بالتزامن مع الأنباء المتداولة حول الاتفاق، أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان يقوم بزيارة عمل إلى المملكة العربية السعودية تستغرق يومًا واحدًا.
ومن المقرر أن يلتقي أردوغان خلال الزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، لبحث عدد من الملفات الثنائية والإقليمية، إضافة إلى التعاون الدفاعي.
وأشار مراسل RT في تركيا إلى وجود توقعات بعقد قمة ثلاثية تجمع قادة السعودية وتركيا وباكستان في الرياض، بالتزامن مع توقيع الاتفاقية، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون في المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية.
وحتى الآن، لم تصدر الجهات الرسمية في الدول الثلاث إعلانًا نهائيًا يؤكد توقيع الاتفاقية، بينما تترقب الأوساط السياسية ما ستسفر عنه الاجتماعات المرتقبة في العاصمة السعودية.