جاء اختيار 30 طفلًا من كورال أطفال وفتيات مدينة جونبو الكورية الجنوبية لأغنية «فيها حاجة حلوة»، من أعمال الموسيقار المصري عمر خيرت، ضمن مراسم الاستقبال الرسمية للرئيس عبدالفتاح السيسي خلال زيارته إلى كوريا الجنوبية، ليقدم الجانب الكوري لفتة فنية تجمع بين الترحيب الرسمي والتواصل الثقافي مع مصر، أمام الرئيس الكوري لي جاي ميونج والرئيس المصري.
وحملت مشاركة الأطفال دلالة ثقافية وإنسانية، إذ قدموا عملًا موسيقيًا مصريًا يعرفه الجمهور في مصر، بدلًا من الاقتصار على الفقرات التقليدية المرتبطة بالمراسم الرسمية، في مشهد عكس الاهتمام بتقديم تحية تتصل بثقافة الضيف وبلاده.
وجاءت الفقرة الفنية ضمن برنامج استقبال رسمي أُقيم في العاصمة سول، وتضمن اصطفاف حرس الشرف ومرافقة الموكب الرئاسي بواسطة فرقة «تشويتايداي» التقليدية الكورية، إلى جانب مظاهر احتفالية أخرى صاحبت الزيارة.
ويبرز هذا المشهد جانبًا مختلفًا من العلاقات المصرية الكورية، التي لا تقتصر على الملفات السياسية والاقتصادية والتجارية، وإنما تشمل أيضًا الثقافة والفنون بوصفهما وسيلتين للتواصل بين الشعوب، خصوصًا في ظل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وبدء مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.
يُعرف الكورال الذي شارك في مراسم استقبال الرئيس السيسي باسم «군포시립소년소녀합창단»، ويُترجم إلى «كورال أطفال وفتيات مدينة جونبو»، وهو كورال تابع لمدينة جونبو الواقعة في مقاطعة جيونج جي بكوريا الجنوبية، وفقًا للمركز الثقافي الكوري.
وشارك نحو 30 طفلًا من أعضاء الكورال في مراسم الاستقبال، ليكونوا جزءًا من برنامج الترحيب الرسمي الذي أعدته كوريا الجنوبية بمناسبة زيارة الرئيس المصري، من خلال تقديم أغنية مصرية تحمل طابعًا ثقافيًا قريبًا من وجدان الجمهور المصري.
وتقع مدينة جونبو بالقرب من العاصمة سول، وتجمع بين الطابع الحضري والمؤسسات الثقافية والفنية المحلية، ومن بينها الفرق الموسيقية والكورالات التابعة للمدينة، التي تسهم في تقديم الأنشطة الفنية والثقافية.
وجاءت مشاركة الكورال في مناسبة رسمية رفيعة المستوى لتمنح الأطفال دورًا في استقبال الرئيس المصري، وتضيف إلى المراسم التقليدية عنصرًا فنيًا يقوم على التواصل الثقافي بين البلدين، من خلال أداء موسيقي يتجاوز اختلاف اللغة والجنسية.
يمثل اختيار أغنية «فيها حاجة حلوة» للموسيقار المصري عمر خيرت محورًا أساسيًا في المشهد الذي صاحب استقبال الرئيس السيسي في كوريا الجنوبية، إذ استُخدم عمل فني مصري معروف لتقديم رسالة ترحيب تتصل بثقافة الضيف بدلًا من الاكتفاء بالمظاهر البروتوكولية المعتادة.
ويعكس هذا الاختيار رغبة الجانب الكوري في إضفاء طابع خاص على مراسم الاستقبال، من خلال تقديم أغنية مصرية يؤديها أطفال كوريون أمام الرئيس المصري ونظيره الكوري لي جاي ميونج، بما يمنح الفقرة الفنية طابعًا يجمع بين الثقافة المصرية والضيافة الكورية.
ولا يقتصر المعنى الذي يحمله هذا المشهد على اختيار أغنية شهيرة، بل يمتد إلى توظيف الموسيقى باعتبارها وسيلة للتقارب بين الشعوب، إذ يمكن للعمل الفني أن ينقل رسالة ترحيب تتجاوز الكلمات، حتى عندما يؤديه فنانون لا يتحدثون لغة الجمهور الذي وُجّهت إليه التحية.
ومن هذا المنطلق، اكتسبت مشاركة الأطفال أهمية خاصة ضمن مراسم الاستقبال، لأنها جمعت بين البعد الرسمي للمناسبة والطابع الإنساني للأداء الفني، في وقت تتجه فيه العلاقات بين القاهرة وسول إلى توسيع مجالات التعاون المشترك.
جاءت مشاركة الكورال الكوري في سياق تطور العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية، مع إعلان الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب بدء مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.
وفي الوقت الذي تركزت فيه مباحثات الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الكوري لي جاي ميونج على ملفات السياسة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا، قدمت الفقرة الفنية جانبًا مختلفًا من التواصل بين البلدين، قائمًا على الثقافة والفنون والتفاعل بين الشعوب.
وتكتسب هذه الرسالة أهمية في الزيارات الرسمية، التي تتضمن عادة لقاءات سياسية ومباحثات اقتصادية واتفاقات تستهدف تعزيز المصالح المشتركة، إذ تمنح الأنشطة الثقافية المناسبة مساحة للتواصل الإنساني إلى جانب المناقشات الرسمية.
كما أن تقديم أغنية مصرية بأداء أطفال كوريين يضيف بعدًا رمزيًا إلى الاستقبال، لأنه يعكس اهتمامًا بتقديم تحية مرتبطة بالبلد الذي يزوره رئيسه، ويجعل الفقرة الفنية جزءًا من الصورة العامة للعلاقات الثنائية.
وبذلك، لم تكن الأغنية مجرد فقرة ترفيهية ضمن مراسم الاستقبال، بل حملت رسالة عن قدرة الموسيقى على خلق مساحة مشتركة بين ثقافتين مختلفتين، بما يعزز التواصل بعيدًا عن المصطلحات السياسية والاقتصادية المعتادة.
لم تقتصر مظاهر الترحيب بالرئيس عبدالفتاح السيسي على مشاركة الأطفال في تقديم الأغنية المصرية، إذ تضمن برنامج الاستقبال الرسمي عددًا من المراسم والعروض التي عكست الطابع الاحتفالي للزيارة.
وشملت المراسم اصطفاف حرس الشرف للقوات المسلحة الكورية، ومرافقة الموكب الرئاسي بواسطة فرقة «تشويتايداي» التقليدية الكورية، إلى جانب عروض جوية بطائرات FA-50، ورسائل ترحيبية ظهرت على شاشات إلكترونية في مناطق بارزة بالعاصمة سول.
وقدمت هذه المظاهر صورة متعددة الجوانب للاستقبال، جمعت بين المراسم العسكرية والتقاليد الكورية والعروض الجوية والرسائل الترحيبية، فضلًا عن الفقرة الفنية التي شارك فيها نحو 30 طفلًا من كورال أطفال وفتيات مدينة جونبو.
وبين مختلف عناصر الاستقبال، برز أداء الأطفال لأغنية «فيها حاجة حلوة» بوصفه مشهدًا يحمل طابعًا إنسانيًا، إذ انتقلت الموسيقى المصرية إلى مناسبة رسمية في كوريا الجنوبية، لتصبح جزءًا من الترحيب بالرئيس المصري خلال زيارته إلى سول.
تعكس مشاركة الأطفال الكوريين في تقديم أغنية مصرية إمكانية توظيف الثقافة والفنون لدعم التواصل بين البلدين، بالتوازي مع تطور العلاقات السياسية والاقتصادية بينهما.
ففي الوقت الذي يناقش فيه المسؤولون قضايا التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والتكنولوجيا، تتيح الفعاليات الثقافية فرصة لتقديم صورة مختلفة عن العلاقات الثنائية، تتجاوز المصالح المباشرة إلى الاهتمام بالثقافة والهوية والتواصل الإنساني.
ويكتسب هذا الجانب أهمية في ظل التوجه نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكوريا الجنوبية، وبدء مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، بما يفتح المجال أمام توسيع التعاون في الملفات المشتركة.
ووفقًا لما أورده النص بشأن وكالة «Newsis»، فإن اختيار الأغنية والمشاركة الفنية للأطفال يعكسان استخدام الثقافة وسيلة للتقارب بين الشعبين، بالتزامن مع انتقال العلاقات المصرية الكورية إلى مستوى جديد من التعاون.
ومن العاصمة سول، أصبحت أغنية «فيها حاجة حلوة» جزءًا من مراسم استقبال رسمية جمعت بين الفن المصري والضيافة الكورية، في مشهد أضاف إلى الزيارة أبعادًا إنسانية وثقافية إلى جانب أبعادها السياسية والاقتصادية.