قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المناقشات مع إيران جيدة جدا وإن مضيق هرمز سيُفتح «قريبا جدا».وفي أحدث تعليق له بشأن المفاوضات مع إيران، قال ترامب لشبكة فوكس نيوز: «نجري مناقشات جيدة جدا مع إيران».وأضاف: مضيق هرمز سيُفتح «قريبا جدا» وإلا ستتعرض إيران لـ«ضربة قوية للغاية».وأعربت الولايات المتحدة الثلاثاء عن أملها في التوصل سريعا إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، مع غرق سفينة شحن جراء هجوم في البحر الأحمر، في حين أكدت قطر أن الجهود الرامية لإيجاد حل دبلوماسي بين واشنطن والجمهورية الإسلامية مستمرة، موضحة أن لا محادثات مباشرة مقررة بين الجانبين.وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تحقيق «تقدم» الثلاثاء في المفاوضات مع إيران وسلطنة عُمان.وقال ردا على سؤال لأحد الصحافيين خلال مراسم توقيع اتفاق بشأن الطاقة النووية المدنية مع باراغواي «لقد أُحرز تقدم في هذه المباحثات، لكن لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاق نهائي. ونأمل أن يحدث ذلك في وقت قريب جدا».تهدئة التوتراتفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في تصريح لوسائل الإعلام الثلاثاء «يمكننا أن نؤكد أن الجهود لا تزال مستمرة مع جميع الأطراف».وبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني هاتفيا الثلاثاء «الجهود المبذولة حاليا لتهدئة التوترات» بين واشنطن وطهران و«تقريب وجهات النظر بين الطرفين»، وفق بيان للديوان الأميري القطري.وكانت مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران/يونيو قد أطلقت مسارا مدته 60 يوما لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط وتسوية مجموعة من القضايا، في مقدمها الملف النووي الإيراني.وفي تطور مهم، أتاحت المذكرة استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر شباط/فبراير، فيما فرضت الولايات المتحدة في المقابل حصارا على الموانئ الإيرانية.لكن الانفراج لم يدم طويلا، إذ استؤنفت الأعمال القتالية في مطلع تموز/يوليو، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم. وشددت إيران قيودها بعد استئناف الضربات الأميركية، وباتت السفن التي تحاول عبور المضيق من دون إذن طهران تتعرض لهجمات بصورة متكررة.وليل الاثنين الثلاثاء، أصاب مقذوف سفينة شحن كانت تحاول عبور المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق. وأفادت شركة الأمن البريطانية «فانغارد تك» بأن أحد أفراد الطاقم لا يزال مفقودا.«الفرصة الأخيرة»قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة مع قناة «سي ان بي سي» الثلاثاء، «نُجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غدا لفتح المضيق والتحرك نحو تطبيع أكبر للوضع في هذا النزاع».وانعكست تصريحاته تراجعا في أسعار النفط في الأسواق.وهبط سعر برميل خام برنت المرجعي إلى ما دون 80 دولارا.وتقاطعت تصريحات بيسنت مع ما قاله الرئيس الأميركي الاثنين من أن إعادة فتح الممر المائي قد تتم الثلاثاء، مشيرا إلى أن «المحادثات جارية الآن» مع الجمهورية الإسلامية، واصفا إياها بأنها «فرصة أخيرة» أمام الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق «جيّد».إلا أن إيران كانت نفت بعد ساعات من كلام ترامب إجراء أي مباحثات مع الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي «نحن لا نجري حاليا مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع عُمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز». «بدلات خدمات»تفرض إيران فعليا سيطرتها على الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب، وتلزم السفن بالعبور بالتنسيق معها وعبر مسار بمحاذاة سواحلها حصرا. وشددت طهران على أن وضع الملاحة في المضيق لن يعود الى سابق عهده، وأنها تعتزم فرض «بدلات خدمات» للسفن الراغبة باستخدامه.وأوضح بقائي الأحد أن التفاهم الذي يجري بحثه مع عُمان يتعلق بـ«مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا».غير أن سلطنة عُمان التي أثارت غضب طهران في حزيران/يونيو عندما فتحت مسارا بديلا في المضيق، لم تُدلِ حتى الآن بأي تعليق.غرق سفينة بالبحر الأحمروفي البحر الأحمر، الذي أصبح جبهة أخرى للحرب منذ استئناف الأعمال القتالية في منتصف تموز/يوليو بين جماعة الحوثي في اليمن المتحالفة مع إيران من جهة والسعودية، غرقت سفينة هندية الثلاثاء بعد تعرضها لهجوم، وفق مسؤول يمني ووزارة الخارجية الهندية.وقال المسؤول الحكومي في مدينة المخا الذي طلب عدم كشف هويته لفرانس برس إن قوات خفر السواحل «أنقذت اليوم طاقم سفينة شحن هندية غرقت بعد تعرضها لهجوم بزورق مفخخ قبالة سواحل الحديدة» التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون المدعمون من طهران.وأكد انقاذ طاقمها المؤلف من 14 شخصا، هم يمني واحد و13 هنديا.ونددت وزارة الخارجية الهندية في بيان بالهجوم على السفينة MSV Faize Noree Oliya «قبالة سواحل اليمن في الرابع من آب/أغسطس 2026»، داعية الى وقف استهداف السفن التجارية في هذا الممر المائي.واتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الحوثي بالوقوف وراء الهجوم.وكان الحوثيون أعلنوا في 20 تموز/يوليو فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، ونفذوا هجمات على منشآت نفطية في المملكة، فيما يمثل البحر الأحمر ممرا استراتيجيا للسعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم.ومنذ ذلك الحين، هاجمت جماعة الحوثي سفنا سعودية عدة، مؤكدين مجددا أنهم لا يستهدفون سوى المملكة.وردا على ذلك، شن التحالف العسكري بقيادة الرياض ضربات على منشآت عسكرية تابعة للحوثيين.وأعلن الحوثيون الثلاثاء استهداف مطار نجران في جنوب السعودية، ما أدى إلى تعليق العمليات فيه بحسب ما أفاد مصدر إقليمي فرانس برس.