أعلنت الحكومة الأرجنتينية أن البرازيل طلبت عودة السفير الأرجنتيني لديها غييرمو دانييل رايموندي إلى بوينس آيرس، في خضم أزمة دبلوماسية متصاعدة بين الجارين أثارتها تصريحات الرئيس خافيير ميلي ضد نظيره لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.وأعلنت الحكومة البرازيلية، يوم الثلاثاء، عن خفض تمثيلها الدبلوماسي في الأرجنتين عقب هجمات ميلي ضد نظيره البرازيلي.هذه المرة الأولى في التاريخ الحديث التي تشهد فيها العلاقات بين البلدين الجارين خطوة من هذا القبيل.**media[8038591]**وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية البرازيلية لوكالة «أسوشيتد برس» بأن ميلي وصف «لولا» بأنه «لص» ثلاث مرات منذ يوم الأحد. وكان قد استخدم عبارات مماثلة في 25 يوليو/تموز خلال مؤتمر لحزب السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق الذي سينافس «لولا» في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول.كما وصف ميلي قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس بأنه «حثالة» خلال المؤتمر نفسه؛ وذلك بعد أن رفض دي مورايس طلباً تقدم به الرئيس الأرجنتيني لزيارة الرئيس السابق جايير بولسونارو، الخاضع للإقامة الجبرية تنفيذاً لحكم بالسجن لمدة 27 عاماً بتهمة التورط في محاولة انقلاب.وكانت الحكومة البرازيلية قد استدعت سفيرها لدى بوينس آيرس، خوليو بيتيللي، في يوليو/تموز، وذلك غداة صدور أولى تصريحات ميلي المسيئة لـ «لولا». ومنذ ذلك الحين، تتولى مهام تمثيل المصالح البرازيلية في الأرجنتين شخصية دبلوماسية برتبة «قائم بالأعمال»، وهي رتبة أدنى من رتبة السفير.وأكد المتحدث أن بيتيللي لن يعود إلى الأرجنتين طالما استمر ميلي في توجيه تصريحات عدائية ضد «لولا».ولم يعلق الرئيس البرازيلي على تصريحات ميلي، علماً بأن العلاقة بين الزعيمين تتسم بالفتور منذ تولي الرئيس الأرجنتيني منصبه في ديسمبر/كانون الأول 2023.واشنطن على خط التصعيد يُذكر أن ميلي حليف مقرب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كانت إدارته على خلاف مع «لولا». وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، ألغت وزارة الخارجية الأمريكية تأشيرة السفير البرازيلي لدى واشنطن؛ وذلك رداً على رفض البرازيل الشهر الماضي منح تأشيرات لدبلوماسيين أمريكيين كانا يعتزمان زيارة البلاد قبيل الانتخابات المرتقبة.وكان قد تم الإعلان رسمياً يوم الأحد عن ترشح «لولا» لولاية جديدة خلال مؤتمر «حزب العمال» الذي ينتمي إليه، حيث أعرب كثيرون عن مخاوفهم من حدوث تدخلات خارجية في العملية الانتخابية بالبلاد. قال نائب الرئيس جيرالدو ألكمين -وهو سياسي محافظ سيخوض الانتخابات مجدداً كشريك للولا في السباق الانتخابي- إن نظام التصويت الإلكتروني في البلاد يتسم بفعالية كبيرة لدرجة أنه «لا يقبل أي أصوات من الأرجنتينيين أو الأمريكيين»، في إشارة إلى ميلي وترامب.