تحت وطأة المسيرات.. انتخابات روسيا التشريعية تدخل يومها الأخير

يدلي الناخبون الروس بأصواتهم في اليوم الثالث والأخير من الانتخابات التشريعية على وقع تصعيد وصفته السلطات بـ«غير المسبوق» في الهجمات الأوكرانية واتهامات لكييف بمحاولة عرقلة عملية انتخابية تعد نتائجها محسومة لصالح حزب «روسيا الموحدة» الحاكم.وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين في منشور عبر «تليغرام» الأحد، إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت منذ يوم السبت أكثر من 1600 مسيرة، من بينها «450 كانت متجهة نحو موسكو»، مضيفاً «من الواضح أن هذا الهجوم غير المسبوق يهدف إلى بلبلة الانتخابات. وفشِل الأوكرانيون في تحقيق أهدافهم».وفاز «روسيا الموحدة» الداعم لسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جميع الانتخابات البرلمانية منذ عام 2003.بوتين يدعو للانتخابوقبيل بدء عملية الاقتراع، كان بوتين البالغ 73 عاماً دعا المواطنين إلى التصويت ليعلم الجنود الروس أن «خلفهم ملايين الأشخاص»، ولإظهار «موقف موحد ضد من يحاولون إضعاف روسيا».وستستمر عملية التصويت لانتخاب أعضاء مجلس الدوما الـ450، حتى الساعة 18,00 ت غ الأحد، على أن تظهر النتائج تباعاً. هجمات سيبرانية ودعت المعارضة في الخارج جميع «الروس المعارضين للحرب» للتصويت ضد حزب بوتين بدلاً من مقاطعة الانتخابات، ونشرت أسماء المرشحين الذين تدعمهم.كما دعت يوليا نافالنايا، أرملة أليكسي نافالني، الروس المناهضين للحرب إلى التصويت في وقت واحد ظهر الأحد، وهي استراتيجية نجحت في حشد عدد كبير من الناخبين المعارضين في الانتخابات الرئاسية عام 2024.إلا أن حزب «يابلَكا» عارض هذا الطرح، مؤكداً أن الحل الأفضل يتمثل في مقاطعة الانتخابات.وقال زعيم الحزب نيكولاي ريباكوف خلال اجتماع في سان بطرسبورغ هذا الأسبوع «تقترحون أن نُساق مرة جديدة كالنعاج وفقاً لأهوائهم، ونصوت للأشخاص أنفسهم الذين تسببوا بموت الناس في روسيا وأوكرانيا».وقالت رئيسة لجنة الانتخابات المركزية في روسيا إيلا بامفيلوفا السبت إن نظام التصويت الإلكتروني في موسكو تعرّض لهجمات سيبرانية «قويّة» ليلاً.وأشارت إلى أن مخربين عمدوا إلى قطع خطوط الاتصالات في أقصى الشرق الروسي، في محاولة واضحة لعرقلة عملية التصويت.ونقلت وكالة «تاس» الروسية الرسمية للأنباء عن بامفيلوفا قولها «هذه الحادثة هي عمل تخريبي متعمد يهدف إلى عرقلة عملية الاقتراع في المنطقة».وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 40 في المئة بحلول الساعة السادسة مساء بتوقيت موسكو (15:00 ت غ) السبت، بحسب لجنة الانتخابات المركزية الروسية.التعبئةويدعم المنافسون الرئيسيون لحزب «روسيا الموحدة» الحرب على أوكرانيا، فيما يقتصر حضور حزب «يابلَكا» الليبرالي الذي يدعو إلى إنهاء النزاع على عدد من المرشحين في الدوائر الفردية.وقال الحزب إن الشرطة اعتقلت أحد مراقبي الانتخابات التابعين له السبت، وأن أحد قادته أُدخل السجن بعدما حكم عليه بالحبس 11 عاماً.ومن المسائل المحورية أيضاً في هذه الانتخابات الخوف من حملة تجنيد جديدة على غرار «التجنيد الجزئي» لـ300 ألف جندي احتياط في سبتمبر 2022، والتي دفعت الرجال في سن التجنيد إلى الهجرة من روسيا. وينفي بوتين وجود مثل هذه الخطط.وتسببت هجمات المسيرات الأوكرانية الأخيرة في العمق الروسي بزعزعة الاستقرار ونقص في الوقود.