أطلق باحثون ثعباناً ضخماً في مستنقعات إيفرغليدز بولاية فلوريدا الأمريكية، لكنهم لم يتركوه ليختفي في البرية، بل جهزوه بمهمة خاصة تساعدهم على تعقب أفراد نوعه والحد من انتشاره.
وذكرت مجلة "فوتورا" الفرنسية، في تقرير نشرته حديثاً، أن الثعبان من نوع البايثون البورمي، ويبلغ طوله 4.88 متر ويزن نحو 67 كيلوغراماً، وقد زُوّد بجهاز إرسال لاسلكي قبل إطلاقه خلال تجربة علمية أجريت في سبتمبر الماضي.
وتندرج التجربة ضمن أبحاث هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، التي تسعى إلى تطوير وسائل أكثر فاعلية لرصد هذه الثعابين الغازية، التي تشكل تهديداً للحياة البرية المحلية، بعدما تسببت في تراجع أعداد أنواع كثيرة من الثدييات والطيور.
وتقوم الفكرة على تتبع الثعابين المزودة بأجهزة إرسال، خصوصاً خلال موسم التكاثر، إذ تتجمع ذكور عدة حول الأنثى؛ ما يتيح للباحثين الوصول إلى مجموعات من الثعابين في موقع واحد.
لكن الجديد في التجربة هو الاستعانة بالطائرات المسيّرة لالتقاط الإشارات اللاسلكية من الجو، بدلاً من اضطرار الباحثين إلى اجتياز المستنقعات والنباتات الكثيفة بحثاً عنها.
ويأمل العلماء أن تسهم هذه التقنية في تسريع عمليات الرصد، وتقليل تكلفتها، والحد من المخاطر التي تواجه فرق العمل في المناطق الوعرة.
مشيرين إلى أن هذه التجارب لا تزال قيد التقييم، ولم تعتمد الهيئة التقنية نهائياً حتى الآن، لكنها تفتح باباً جديداً للاستفادة من حركة الحيوانات الغازية نفسها في تعقبها ومكافحة انتشارها.