داخل أروقة مكتبة الإسكندرية، يقف الزائر أمام رحلة استثنائية تعود به إلى صفحات مهمة من تاريخ مصر الحديث، حيث يضم متحف الرئيس الراحل محمد أنور السادات مجموعة نادرة من مقتنياته الشخصية التي تحكي تفاصيل إنسانية ووطنية في حياة أحد أبرز القادة في التاريخ المصري المعاصر.
ولا يقتصر المتحف على عرض مقتنيات تقليدية، بل يقدم توثيقًا بصريًا وتاريخيًا لمسيرة السادات، من خلال مجموعة من متعلقاته الشخصية والأوسمة والنياشين التي حصل عليها خلال مراحل حياته المختلفة، فضلًا عن تسجيلات ووثائق نادرة ترصد محطات فارقة في مسيرته السياسية والوطنية.
ومن بين أبرز القطع التي تجذب أنظار الزوار، البدلة العسكرية التي كان يرتديها الرئيس الراحل خلال العرض العسكري في السادس من أكتوبر عام 1981، يوم اغتياله، والتي تعد واحدة من أكثر المقتنيات تأثيرًا داخل المتحف، إلى جانب عدد من البدل المدنية والعسكرية الأخرى التي تعكس مراحل مختلفة من حياته.
كما يضم المتحف مكتب السادات الشخصي، ومكتبته الخاصة، والراديو الذي اعتاد استخدامه، إضافة إلى مقتنيات ذات طابع شخصي مثل العصا الخاصة به و"البايب" الذي اشتهر به، فضلًا عن مجموعة من الكتب النادرة المهداة إليه، وعدد من الوثائق المكتوبة بخط يده.
ويمنح المتحف زواره فرصة للتعرف على الجانب الإنساني للرئيس الراحل، بعيدًا عن القرارات السياسية والأحداث التاريخية، ليصبح المكان أشبه بذاكرة حية تحفظ ملامح مرحلة كاملة من تاريخ مصر وتعيد تقديمها للأجيال الجديدة بصورة مختلفة.