في بيان أصدرته قبل يومين، استعادت بلدية حولا الذكرى الثامنة والسبعين لمجزرة 31 تشرين الأول (أكتوبر) 1948، التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء البلدة الجنوبية، وأسفرت عن استشهاد تسعين مدنياً أعزل. وجاء في البيان: «تستعيد بلدة حولا الجنوبية في هذه الذكرى الأليمة صفحات تاريخها المجيد المضمّخ بدماء الشهادة، لمجزرة ارتكبها العدو الصهيوني بحق أبنائها في 31/10/1948، وسقط خلالها تسعون شهيداً من المدنيين العزّل، في جريمة تركت جرحاً عميقاً في ذاكرة البلدة وأهلها، وتناقلتها الأجيال شاهدة على حجم الألم والمعاناة.
إن مجزرة حولا ليست مجرد حدث من الماضي، بل هي ذاكرة وطنية وإنسانية لا تسقط بتقدّم الزمن، وشهادة حيّة على ما تعرّضت له هذه البلدة الحدودية من اعتداءات ومآسٍ متعاقبة، منذ عام 1948 وصولاً إلى ما تشهده اليوم من قتل وتهجير وتدمير ممنهج لمنازلها ومؤسساتها ومرافقها وأرزاق أهلها.
إننا في بلدية حولا، إذ ننحني إجلالاً وإكباراً أمام أرواح شهدائنا الأبرياء، نؤكد أن دماءهم ستبقى حاضرة في وجدان البلدة، وأن حقهم في الذاكرة والعدالة والحقيقة لا تسقط بمرور الزمن، كما نؤكد أن محاولات طمس التاريخ أو تغييب الجرائم لن تنجح في محو الحقيقة أو اقتلاع أبناء حولا من جذورهم.
وفي هذه المناسبة، ندعو المؤسسات الوطنية والحقوقية والإنسانية إلى توثيق مجزرة حولا وسائر الجرائم التي تعرّض لها أبناء البلدة، والعمل على إبقاء هذه القضية حاضرة في المحافل الوطنية والدولية، حفاظاً على حق الضحايا وذاكرة الأجيال.
حولا لا تنسى شهداءها، والتاريخ لا ينسى المجازر، وحق الشعوب في أرضها وكرامتها لا يمحوه الزمن. وإننا نؤكد أن حولا ستعود بوابة للتحرير بإذن الله وسيدخلها أهلنا الجنوبيون عائدين إلى قراهم، والشاهدة على أن المقاومة ترسم خارطة النصر، ولو بعد حين.الرحمة لشهدائنا، والوفاء لتضحياتهم، والصبر والثبات لأهلنا».