قال النائب أحمد الحمصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، إن القيمة الحقيقية لمنتدى مصر 2026 تتمثل في الأفكار والموضوعات التي طُرحت خلال جلساته، مؤكدًا أهمية تحويل هذه المخرجات إلى خطط عملية يشعر المواطن بنتائجها على أرض الواقع.
وأضاف الحمصي، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن مجلسي النواب والشيوخ سيعمل كل منهما وفقًا لاختصاصاته الدستورية، موضحًا أن مجلس الشيوخ سيبدأ بدراسة الموضوعات التي نوقشت خلال المنتدى وترتيب أولوياتها، تمهيدًا للخروج بتوصيات تُعرض على مجلس النواب، الذي يضطلع بدوره التشريعي والرقابي على أداء الحكومة وتنفيذ القوانين.
وأعرب عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي على الدعوة إلى انعقاد المنتدى، معتبرًا أن ذلك يعكس الاهتمام بالتواصل مع المواطنين ومتابعة القضايا التي تشغل الشارع المصري.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن المنتدى سلط الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة، مشيرًا إلى أن المناقشات المقبلة داخل مجلسي النواب والشيوخ ستشمل حوارات مع الوزراء بشأن الخطط والإجراءات المقرر تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المواطن ينتظر نتائج ملموسة على المدى القصير، وليس مجرد توصيات بعيدة المدى، مؤكدًا أهمية متابعة ما يجري تنفيذه من مخرجات المنتدى، وما قد يواجه التنفيذ من عقبات.
وأشار الحمصي إلى أن الضغوط الاقتصادية لا تقتصر على مصر، بل تمتد إلى دول المنطقة وأوروبا، في ظل الضغوط على سعر الدولار، وارتفاع أسعار النفط، واضطرابات سلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن هذه التطورات تفرض تحديات على الاقتصادات المختلفة.
وكشف الحمصي عن عدد من الملفات التشريعية التي طُرحت ضمن توصيات المنتدى، من بينها تعديلات مطلوبة على قانون البيئة، وقانون تنظيم السوق العقارية، وقانون التصالح على مخالفات البناء.
وأشار إلى أن قانون الأحوال الشخصية يمثل أحد أبرز الملفات التي تمس المواطنين، موضحًا أن الحكومة أرسلت مشروع قانونها إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول، فيما سبق تقديم اقتراح برغبة بشأن الملف إلى مجلس الشيوخ.
وأكد أن مناقشة هذه الملفات تتيح فرصة لتحويل القضايا المطروحة إلى خطوات عملية، بما ينعكس على حياة المواطنين.
وفيما يتعلق بتوصية زيادة سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية من 50 إلى 100 جيجابايت بالسعر نفسه، قال الحمصي إن التوصية مهمة، خصوصًا في ظل اعتماد الطلاب على الإنترنت في المذاكرة والتعليم عن بُعد، والحاجة إلى بنية تحتية مناسبة لدعم التحول الرقمي.
وأضاف أن المتابعة البرلمانية لن تقتصر على زيادة سعة الباقات، بل ستمتد إلى جودة الخدمة وكفاءتها، ومدى استفادة المواطنين من التطوير المعلن.
وأوضح أن مجلسي النواب والشيوخ سيتابعان الإجراءات المتعلقة بالتوصية، مشيرًا إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أعلن بالفعل بدء تنفيذها.
وأكد الحمصي أهمية التعاون بين البرلمان والجهات الحكومية المعنية لمعالجة أي مشكلات قد تظهر أثناء التنفيذ، مشددًا على أن الهدف النهائي هو تقديم خدمات أفضل للمواطنين وتحقيق نتائج ملموسة من توصيات المنتدى.