أثار إعلان مدير التصوير المصري طارق التلمساني فقدانه البصر في الفترة الأخيرة تعاطفًا واسعًا بين جمهوره، وأعاد تسليط الضوء على أهمية الاهتمام بصحة العين وعدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها قد تكون مؤشرًا على مشكلات خطيرة تهدد الرؤية.
ويؤكد أطباء العيون أن فقدان البصر قد يحدث بشكل تدريجي أو مفاجئ، ويختلف السبب من شخص لآخر، لذلك فإن الاكتشاف المبكر والعلاج السريع يلعبان دورًا كبيرًا في الحفاظ على النظر ومنع المضاعفات.
كشف الدكتور خالد مراد استشارى العيون من خلال تصريحات خاصة لـ صدي البلد، أن هناك عدد من الأمراض التي قد تؤثر في الرؤية إذا لم تُشخص أو تُعالج في الوقت المناسب، من أبرزها:
يعد من أكثر أسباب فقدان البصر شيوعًا لدى مرضى السكري، إذ يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين، وقد يتطور الأمر إلى ضعف شديد في الإبصار إذا لم تتم السيطرة على المرض.
يطلق عليها الأطباء "السارق الصامت للبصر"، لأنها قد تتطور دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، وتؤدي إلى تلف العصب البصري بشكل دائم إذا لم تُكتشف مبكرًا.
تسبب عتامة في عدسة العين، ما يؤدي إلى تشوش الرؤية والحساسية للضوء، ويمكن علاجها جراحيًا في أغلب الحالات عند الحاجة.
يصيب الجزء المركزي من الشبكية، ويؤثر في الرؤية الدقيقة اللازمة للقراءة والقيادة والتعرف إلى الوجوه، ويزداد شيوعه مع التقدم في العمر.
من الحالات الطارئة التي تستدعي التدخل الطبي الفوري، لأن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى فقدان دائم للرؤية.
يشدد أطباء العيون على ضرورة مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور أي من الأعراض التالية:
رؤية ومضات ضوئية أو أجسام سوداء طافية بكثرة.
الرؤية المزدوجة أو تدهور النظر بشكل سريع.
تزداد احتمالات الإصابة بمشكلات العين لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، وكبار السن، والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالجلوكوما أو أمراض الشبكية، إضافة إلى المدخنين ومن يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات دون فترات راحة.
ينصح الأطباء بإجراء فحص دوري للعين، خاصة بعد سن الأربعين أو لمرضى الأمراض المزمنة، مع الحفاظ على مستويات السكر وضغط الدم، واتباع نظام غذائي غني بالخضراوات الورقية والأسماك والفواكه، وارتداء النظارات الشمسية التي تحجب الأشعة فوق البنفسجية، والحصول على فترات راحة منتظمة عند استخدام الأجهزة الإلكترونية.