بعد ساعات من تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الخيار أمامه قد يكون التوصل إلى اتفاق مع إيران أو «إبادة» الدولة، فتحت أول اتصالات أمريكية إيرانية منذ أشهر باباً جديداً أمام احتمالات التفاوض لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يعلن أي من الطرفين حتى الآن تغييراً في مواقفه.اتصالات عبر وسطاءأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اتصالات عبر وسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في أول تحرك من هذا النوع منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت في يوليو/ تموز.ووصف ترامب المحادثات بأنها «مثمرة للغاية»، مؤكداً وجود ما سماه «زخماً كبيراً» يدفع الطرفين نحو التوصل إلى اتفاق. في المقابل، قالت طهران إن اتصالاتها مع واشنطن جرت عبر وسيط قطري، ونقلت خلالها شروطها، وبينها إنهاء الحرب ووقف ما وصفته بـ«أعمال العدوان» الأمريكية.لا لقاء مباشر بين الجانبينوعلى الرغم من تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن لقاء بين عراقجي وويتكوف، أوضح مسؤولون إيرانيون أن الاتصال لم يكن وجهاً لوجه. كما التقى عراقجي رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أحد الوسطاء الرئيسيين في المفاوضات السابقة.خلافات تعرقل الاتفاقوتأتي الاتصالات بعد انهيار اتفاق مؤقت كان يتضمن رفع العقوبات المالية عن إيران والإفراج عن أصول مجمدة، مقابل الدخول في محادثات بشأن فرض قيود على برنامجها النووي.وانهار الاتفاق خلال أسابيع بسبب خلافات حول قواعد الملاحة في مضيق هرمز، إذ تطالب إيران بقدر أكبر من السيطرة على الممر البحري وفرض رسوم على السفن، بينما ترفض واشنطن هذه المطالب.الحرب تضغط على أسواق الطاقةوأدى الانفتاح الدبلوماسي إلى استقرار أسعار النفط قرب أدنى مستوياتها في أسبوعين، لكن تداعيات الحرب لا تزال تضغط على أسواق الطاقة العالمية، مع تقديرات بغياب نحو ثلث نفط الخليج عن الأسواق.وتزايدت المخاوف من اتساع الأزمة مع تصاعد نشاط الحوثيين في اليمن، بما يهدد حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، في وقت تربط فيه إيران إعادة فتح مضيق هرمز برفع الحصار الأمريكي عن موانئها.ترقب موقف طهرانوبينما يؤكد ترامب أن الحرب قد تنتهي قريباً، تترقب الأوساط الدولية كلمة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما إذا كانت طهران ستبدي استعداداً لاستئناف المفاوضات، أم تتمسك بشروطها الحالية.