تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس، لتواصل خسائرها، بعد أن خففت التقارير الواردة عن شحنات إضافية من النفط الخام السعودي عبر سلطنة عُمان من المخاوف بشأن الإمدادات، على الرغم من بقاء الأسعار فوق 100 دولار للبرميل وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط. انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.09 دولار، أو 1.03%، لتصل إلى 104.74 دولار للبرميل عند الساعة 08:01 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 83 سنتًا، أو 0.81%، لتصل إلى 101.6 دولار للبرميل. وكان كلا العقدين قد انخفضا بنحو 3 دولارات يوم الأربعاء. تراجعت أسعار النفط الخام عن أعلى مستوياتها الأسبوعية بعد أن أشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى عودة أسرع لخدمة خط أنابيب النفط السعودي بين الشرق والغرب، في حين ساهمت جهود السعودية للحفاظ على الشحنات عبر عمليات تحميل إضافية قبالة سواحل عُمان في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات، وفقًا لتيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم تريد». وأفادت مصادر مطلعة بأن السعودية تُقدم المزيد من شحنات النفط الخام إلى مصافي التكرير الآسيوية عبر عمليات نقل مباشرة من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العُماني، مما يساعد في تخفيف بعض الاضطرابات الناجمة عن الهجمات على خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب المتجه إلى البحر الأحمر. وكانت أسعار النفط قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد أن ذكرت مصادر في قطاع الشحن أن عمليات تحميل النفط الخام في مركز تصدير رئيس على البحر الأحمر قد عُلّقت، وإلغاء بعض شحنات النفط إلى عملاء أوروبيين. ويقول تجار إن إغلاق خط الأنابيب لفترة طويلة قد يؤدي إلى انقطاع ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية. ولم تُعلن السعودية عن موعد استئناف العمليات، لكن رايت صرّح لشبكة «سي إن بي سي» يوم الثلاثاء بأن النفط الخام سيبدأ بالتدفق عبر خط الأنابيب في غضون أيام. وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط اليوم الخميس، لا تزال المخاوف قائمة بشأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط. وأعلن بنك «دي بي إس» السنغافوري أن سيناريوه الأساسي للربع الأخير من العام يفترض انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يسمح لخام برنت بالاستقرار في نطاق يتراوح بين 85 و95 دولارًا للبرميل. وبينما لا تزال اضطرابات إمدادات النفط الخام تشكل الشغل الشاغل للسوق، برز نقص إمدادات الديزل مصدرَ ضغط إضافيًا، حيث إن اضطرابات البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط وروسيا تحد من توافر الوقود. واستقرت العقود الآجلة للديزل الأوروبي، وهو مؤشر لأسعار الديزل، عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء. كما استقرت العقود الآجلة للديزل الأمريكي منخفض الكبريت عند مستوى قياسي أيضًا. وأضاف ووترر: «قد يصبح نقص المنتجات مشكلة أكبر من إمدادات النفط الخام نفسها على المدى القريب، خاصة مع محدودية طاقة التكرير الروسية أيضًا». وقال حاكم منطقة ياروسلافل الروسية، ميخائيل يفراييف، اليوم، إن هجومًا بطائرة مسيرة أوكرانية ألحق أضرارًا بمصفاة نفط في المدينة، مما تسبب في اندلاع حريق تمت السيطرة عليه لاحقًا. وأشار بنك «غولدمان ساكس» في مذكرة له إلى أن المخاوف بشأن نقص الديزل وارتفاع أسعاره الناتج عنه قد شجعت شركات التكرير على إعطاء الأولوية لإنتاج الديزل على حساب البنزين.