ارتفع الذهب بأكثر من 1%، اليوم الخميس، مدعومًا بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، في حين قيّم المستثمرون أحدث قرار لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) برفع أسعار الفائدة وآفاق المزيد من تشديد السياسة النقدية. وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 4312.05 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوى له في نحو ستة أسابيع يوم الأربعاء. وفي المقابل، انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 0.8% لتصل إلى 4351 دولارًا. وقال المحلل المستقل روس نورمان: "أعتقد أن السوق ربما كانت مفرطة في تكوين مراكز استثمارية بناءً على توقعات معينة، والآن يجري تصفية تلك المراكز". وفي غضون ذلك، تراجع الدولار عن أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، مما جعل المعدن النفيس -المسعّر بالعملة الأمريكية- أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بينما واصلت أسعار النفط انخفاضها مع تضاؤل المخاوف بشأن تعطل الإمدادات. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة أمس، وأشار إلى المزيد من الزيادات في الأشهر المقبلة، حيث انضم المسؤول الجديد كيفن وارش إلى قرار بالإجماع يقر فعليًا بعجز إدارة ترمب -حتى الآن- عن السيطرة على التضخم، الذي يخشى صناع السياسات أن يتفاقم. ورغم أن الذهب يُعتبر أداة للتحوط من التضخم، فإن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبيته من خلال تعزيز جاذبية الأصول التي تدر عائدًا. ومن المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، في حين قد يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عامًا يوم الجمعة. وقال لينه تران، محلل الأسواق في شركة "إكس إس دوت كوم": "يعمل الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية في وقت يُعزى فيه التضخم بشكل أساسي إلى أسعار الطاقة وصدمات الإمداد؛ مما يعني أن رفع أسعار الفائدة قد يضعف النمو دون معالجة سريعة لجميع الضغوط السعرية". وأضاف: "لا تزال هذه البيئة داعمة للطلب على الذهب كأداة للتحوط، لا سيما في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي". وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% لتصل إلى 63.83 دولارًا للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.2% مسجلًا 1772.19 دولارًا، كما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.8% ليصل إلى 1291.89 دولارًا.