أوفت قمة الاتفاق والنصر بوعودها، وحفلت بكل سيناريوهات كرة القدم الممتعة، في ليلة بدت فيها المباراة بعيدةً كل البعد عن حامل اللقب، فإذا به ينتزع نقاط المباراة كاملةً بعد عودةٍ لم يتوقعها أكثر المتفائلين من جمهور النصر. وحوّل النصر بـ 10 لاعبين تأخره بهدفين أمام الاتفاق إلى فوزٍ دراماتيكي بثلاثيةٍ في الوقت القاتل، في المباراة التي جرت بينهما لحساب الجولة الثالثة من دوري روشن، ليعتلي الصدارة منفردًا بالعلامة الكاملة (9 نقاط)، بينما توقف رصيد الاتفاق عند 6 نقاط؛ مفرطًا في فرصةٍ ذهبية للانفراد بصدارة الدوري. تلقى النصر صدمةً قبل مرور ربع ساعة، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة للحارس بينتو بعد عرقلته لاعب الاتفاق موسى ديمبلي عند الدقيقة 12؛ ليلعب النصر بـ 10 لاعبين بعدما اضطر المدرب لإخراج أنجيلو وإدخال الحارس الشاب عبد الرحمن العتيبي. استغل الاتفاق التفوق العددي وكثف هجماته على مرمى النصر، لتسفر هذه السيطرة عن هدفٍ أول سجله اللاعب أوندريج دودا عند الدقيقة 31 بتسديدةٍ قوية غالطت الحارس الشاب. حاول النصر تدارك الموقف وإدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول؛ إذ أهدر لاعبوه أكثر من فرصة، قبل أن يستغل أصحاب الأرض هفوةً دفاعية لتستقبل شباك حارس النصر الهدف الثاني بتسديدةٍ حملت توقيع اللاعب ألفارو ميدران عند الدقيقة 45+3. وفي الشوط الثاني، حاول النصر تنظيم صفوفه، فأجرى المدرب أنجي بوستيكوجلو تبديلًا بخروج القائد كريستيانو رونالدو ودخول عبد الله الخيبري، ما أسهم في تقوية خط وسط الضيوف الذين كثفوا هجماتهم، لينجح ساديو ماني في هز شباك الاتفاق، غير أن الحكم ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR)؛ لوجود حالة تسلل على كينجسلي كومان. غير أن ماني أبى إلا أن يزور الشباك، وهذه المرة بهدفٍ شرعي عند الدقيقة 74؛ ليشعل اللقاء الذي وصل إلى ذروته بعودةٍ قوية للضيوف، بعدما نجح عبد الإله العمري في إدراك التعادل بعد ثلاث دقائق فقط. وعاشت الجماهير دقائق مثيرةً وسط محاولاتٍ من النصر لتحقيق العودة (الريمونتادا) رغم النقص العددي، في الوقت الذي سعى فيه الاتفاق للتقدم مجددًا وخطف النقاط الثلاث، لكن كلمة الحسم جاءت من الساحر السنغالي ساديو ماني الذي أكمل العودة بالهدف القاتل عند الدقيقة 90+1، مانحًا فريقه ثلاث نقاطٍ غالية. حصد الفيحاء وأبها أول نقطةٍ لكلٍ منهما في دوري روشن السعودي للمحترفين هذا الموسم؛ بعدما فرض الفيحاء التعادل السلبي على مضيفه التعاون، الذي سجل التعادل السلبي الثاني له هذا الموسم مكتفيًا بنقطتين في جعبته بالمركز الثاني عشر، بينما أضاف الفيحاء أولى نقاطه في المركز الرابع عشر. من جانبه، تعادل أبها أمام ضيفه الخليج بهدفٍ لكلٍ منهما، بعدما افتتح التهديف للضيوف اللاعب جوشوا كينغ عند الدقيقة 17، قبل أن يدرك أصحاب الأرض التعادل سريعًا عن طريق كشيم القحطاني عند الدقيقة 24. وبهذه النتيجة، حصد أبها أول نقطةٍ له هذا الموسم في المركز الخامس عشر، بينما حصد الخليج النقطة الثالثة بعدما تعادل في الجولتين الماضيتين؛ ليبقى بلا فوزٍ أو خسارة في المركز العاشر. وخرج الشباب والرياض بتعادلٍ مثيرٍ بنتيجة (3 - 3)؛ إذ سجل أهداف الرياض كلٌّ من: المصري محمود حسن «تريزيجيه» في الدقيقة 32، والبرتغالي لياندرو أنتونيس في الدقيقة 41، والفرنسي تيدي أوكو في الدقيقة 57، بينما أحرز ثلاثية الشباب -أصحاب الأرض- كلٌّ من: الإنجليزي جوش براونهيل في الدقيقة 36، والبلجيكي يانيك كاراسكو في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول والدقيقة 81. ورفع هذا التعادل رصيد الشباب إلى نقطتين، ليستمر في الابتعاد عن الانتصارات للمباراة الثالثة على التوالي ويحل في المركز الثالث عشر، أما الرياض فحصد أول نقطةٍ له هذا الموسم بعد خسارتين متتاليتين، ليحل في المركز السادس عشر.