في الأزمات تتجلى قوة الدولة في قدرتها على حماية وطنها وصون مصالحها، والعناية بمعيشة مواطنيها، ومع استمرار الحروب وارتفاع أسعار النفط عالميًا واضطراب أسواق الطاقة تكتسب القرارات التي تراعي احتياجات الأسر قيمة مضاعفة. ومن هذا المنطلق يستحق اهتمام الدولة السعودية بتخفيف الأعباء عن المواطنين شكرًا يليق بدلالته الوطنية والإنسانية، ويعبر عن اعتزاز شعب يرى أحواله المعيشية حاضرة في اهتمام قيادته.
وأرفع خالص الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على عناية تتجسد في قرارات تمس حياة الناس، ففي أوقات الشدة تصبح رعاية الأسرة ومساندتها من أعمق صور المسؤولية الوطنية وأبلغ ما يعبر عن العلاقة بين القيادة وشعبها الوفي.
لقد شهدنا خلال جائحة كورونا اهتمامًا بصحة الإنسان وحمايته، وجاء توجيه خادم الحرمين الشريفين بتوفير علاج الإصابة بالفيروس مجانًا في المنشآت الصحية الحكومية والخاصة شاملًا المواطنين والمقيمين ومخالفي أنظمة الإقامة وكان في اتساع هذه الرعاية معنى إنساني رفيع يستحق التقدير ويؤكد مكانة سلامة الإنسان في إدارة الأزمة.
وامتدت العناية إلى المواطنين خارج المملكة ومتابعة أحوالهم وعائلاتهم، فأطلقت خدمة تسجيل الراغبين في العودة وتنظمت الرحلات لإعادتهم إلى الوطن وفق الإجراءات الصحية المعتمدة وتكاملت جهود الجهات المعنية لاستقبالهم ورعايتهم وفي تلك المواقف لمس المواطن معنى انتمائه إلى دولة تتابع شؤونه أينما كان وتسعى إلى سلامته وتيسير عودته وهذه تجربة تبقى حاضرة في وجدان من عاشوها وشاهدوا أثرها.
واليوم تتجدد دلالات هذه العناية مع التوجيه الكريم بإجراءات لدعم المواطنين بالتزامن مع الإعلان عن تعديل تعريفتي الكهرباء والمياه ابتداء من الأول من يناير عام 2027 وقد صدرت بتوجيه خادم الحرمين الشريفين بناء على ما عرضه سمو ولي العهد وتضمنت بدلًا شهريًا بمبلغ خمسمائة ريال للفئات المشمولة من الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين والمستحقين عن المشتركين والمتقاعدين المتوفين، إضافة إلى دعم شهري بالمبلغ نفسه للأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي وفق الضوابط المنظمة.
ويستحق اقتران التعديل بالدعم شكرًا واضحًا لأنه يراعي أثر القرار على ميزانية الأسرة فخلف الدخل الشهري احتياجات أبناء ومستلزمات منزل والتزامات متتابعة، وحين تتخذ الدولة إجراءات تخفف جانبًا من هذه الأعباء فإنها تمنح الاهتمام بالمواطن أثرًا عمليًا وتؤكد حضور ظروفه المعيشية في حسابات التنفيذ، ومن هنا تأتي قيمة المساندة في حياة المستفيدين وما تمنحه لهم من عون على تدبير شؤونهم.
وللمتقاعدين في هذه الرعاية معنى خاص من معاني الوفاء فقد قدموا سنوات أعمارهم في خدمة البلاد وأسهموا بخبراتهم وجهودهم في بنائها وتستمر بعد التقاعد مسؤولياتهم الأسرية واحتياجاتهم الصحية والمعيشية، ولذلك فإن شمولهم بالدعم يجمع بين تقدير العطاء ومراعاة الحاجة إلى استقرار الدخل وهذه عناية يستحقها جيل شارك في صناعة ما نعتز به اليوم من مؤسسات ومكتسبات.
تزداد أهمية هذه الإجراءات في ظل الحروب وارتفاع أسعار النفط عالميًا واضطراب أسواق الطاقة، فهذا المناخ يتطلب إدارة واعية للموارد والمخاطر وأولويات الإنفاق، وأرى في مراعاة احتياجات المواطنين ضمن هذه الظروف تأكيدًا لأهمية البعد الاجتماعي في القرار الاقتصادي، فاستقرار الأسرة ركيزة في تماسك المجتمع ومساندتها جزء من مسؤولية الدولة في مواجهة تداعيات الأزمات.
ومن موقعي الأكاديمي في الإعلام أقرأ في هذه المواقف المتتابعة أساسًا مهمًا لبناء الثقة، فالجمهور يتذكر ما قدمته المؤسسات وقت حاجته ويربط رسائلها بتجربته معها وعندما تستند العناية المعلنة إلى قرارات وإجراءات ملموسة تكتسب الرسالة الحكومية مصداقيتها، وبين رعاية الصحة خلال الجائحة ومساندة المعيشة في الظروف الراهنة يتضح معنى الاتصال الذي تسنده الممارسة وتمنحه الوقائع قوته.
إن شكر القيادة يقوم على معرفة أسباب الامتنان وصونها في الذاكرة الوطنية والتعبير عنها بمسؤولية، ومن واجبنا الإعلامي إبراز هذه المواقف بدقة وشرح أثرها الإنساني والاجتماعي، فالشعب الوفي يقدر عناية قيادته ويبادلها المحبة والثقة، ويعتز بما يجمعه بها من انتماء ومصير مشترك.
شكرًا لخادم الحرمين الشريفين وشكرًا لسمو ولي العهد على الاهتمام بالمواطن داخل وطنه وخارجه وعلى رعاية صحته ومراعاة معيشته وتخفيف أعبائه، وشكرًا لوطني المملكة العربية السعودية التي نجد في مواقفها وقت الأزمات أسبابًا متجددة للفخر والاعتزاز.. حفظ الله قيادتنا ووطننا وشعبنا وأدام على المملكة أمنها واستقرارها ورخاءها.
في الأزمات تتجلى قوة الدولة في قدرتها على حماية وطنها وصون مصالحها، والعناية بمعيشة مواطنيها، ومع استمرار الحروب وارتفاع أسعار النفط عالميًا واضطراب أسواق الطاقة تكتسب القرارات التي تراعي احتياجات الأسر قيمة مضاعفة. ومن هذا المنطلق يستحق اهتمام الدولة السعودية بتخفيف الأعباء عن المواطنين شكرًا يليق بدلالته الوطنية والإنسانية، ويعبر عن اعتزاز شعب يرى أحواله المعيشية حاضرة في اهتمام قيادته.
وأرفع خالص الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على عناية تتجسد في قرارات تمس حياة الناس، ففي أوقات الشدة تصبح رعاية الأسرة ومساندتها من أعمق صور المسؤولية الوطنية وأبلغ ما يعبر عن العلاقة بين القيادة وشعبها الوفي.
لقد شهدنا خلال جائحة كورونا اهتمامًا بصحة الإنسان وحمايته، وجاء توجيه خادم الحرمين الشريفين بتوفير علاج الإصابة بالفيروس مجانًا في المنشآت الصحية الحكومية والخاصة شاملًا المواطنين والمقيمين ومخالفي أنظمة الإقامة وكان في اتساع هذه الرعاية معنى إنساني رفيع يستحق التقدير ويؤكد مكانة سلامة الإنسان في إدارة الأزمة.
وامتدت العناية إلى المواطنين خارج المملكة ومتابعة أحوالهم وعائلاتهم، فأطلقت خدمة تسجيل الراغبين في العودة وتنظمت الرحلات لإعادتهم إلى الوطن وفق الإجراءات الصحية المعتمدة وتكاملت جهود الجهات المعنية لاستقبالهم ورعايتهم وفي تلك المواقف لمس المواطن معنى انتمائه إلى دولة تتابع شؤونه أينما كان وتسعى إلى سلامته وتيسير عودته وهذه تجربة تبقى حاضرة في وجدان من عاشوها وشاهدوا أثرها.
واليوم تتجدد دلالات هذه العناية مع التوجيه الكريم بإجراءات لدعم المواطنين بالتزامن مع الإعلان عن تعديل تعريفتي الكهرباء والمياه ابتداء من الأول من يناير عام 2027 وقد صدرت بتوجيه خادم الحرمين الشريفين بناء على ما عرضه سمو ولي العهد وتضمنت بدلًا شهريًا بمبلغ خمسمائة ريال للفئات المشمولة من الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين والمستحقين عن المشتركين والمتقاعدين المتوفين، إضافة إلى دعم شهري بالمبلغ نفسه للأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي وفق الضوابط المنظمة.