قال المدعي العام بالوكالة للمحكمة الجنائية الدولية مام ماندياي نيانغ إن الهجمات التي تشنها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المحكمة تنبع من «سوء فهم» لطبيعة عملها، مؤكداً أن المحكمة لا تستهدف سيادة الدول ولا تعتبر نفسها «شرطي العالم».وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس في لاهاي، حذر نيانغ من أن المحكمة تستعد لاحتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة، بعدما استهدفت واشنطن عدداً من مسؤوليها على خلفية مذكرة توقيف أصدرتها بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الحرب في غزة.مخاوف من عقوبات جديدةوقال نيانغ إن التصريحات الأمريكية، ومنها تهديد وزير الخارجية ماركو روبيو بتفكيك المحكمة «حجراً حجراً»، تبدو في بعض جوانبها ناتجة عن سوء فهم لأنشطة المحكمة، رافضاً اتهامات واشنطن بالفساد.وأوضح أن أكثر ما يقلق المحكمة هو احتمال توسيع العقوبات لتشمل المؤسسة نفسها، بما قد يؤثر في قدرتها على مواصلة العمل، مشيراً إلى أنها تبحث عن «بدائل» للحفاظ على استقلاليتها.«لا شيء مستحيل»ويستعد نيانغ لقيادة محاكمة الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، في قضية تتعلق بجرائم منسوبة إليه خلال حملته على المخدرات.وأكد أن محاسبة القادة الذين كانوا يتمتعون بسلطة واسعة تبعث رسالة قوية إلى من قد يفكر في ارتكاب جرائم وفظائع، معرباً عن أمله في أن يمثل قادة آخرون مطلوبون أمام المحكمة، ومن بينهم نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلاً: «لا شيء مستحيل».وتولى نيانغ منصبه خلفاً لكريم خان، الذي أُقيل في يوليو/تموز بسبب «سوء سلوك جسيم» على خلفية اتهامات بالاعتداء الجنسي ينفيها.ورغم العقوبات الأمريكية وانسحاب بعض الدول الأعضاء والاضطرابات التي شهدتها المحكمة، شدد نيانغ على تمسكه بمبدأ العدالة، قائلاً إنه «لا أحد يمكنه التنازل» عن هذا المبدأ.