ليس من الدقة أن تُستعاد صور الظرفاء في قصور الأمويين والعباسيين بوصفها مجرد حيلٍ للكدية أو وسائل خفيفة لاجتذاب العطاء؛ لأن شخصية مثل أبو دلامة، أو أشعب، أو أبو العبر، أو سديف، لم تكن في سياقها التاريخي مجرد انحدار سلوكي بقدر ما كانت جزءًا من بنية ثقافية تسمح بوجود الهزل بوصفه متنفسًا، وتُبقي على مس