السفير الأميركي من بكركي: لقاء عون- نتنياهو ليس تنازلاً

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

أسف السفير الأميركي ميشال عيسى في لبنان، إثر لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اليوم الإثنين، لما تعرّض له من حملات، قائلاً: "نحن مؤمنون بالعيش المشترك".

وأضاف:"جئت إلى بكركي لأنه لم يعجبني ما حصل في نهاية الأسبوع ولبنان معروف بالعيش المشترك وأعتقد أن ما حصل لا يؤيده أحد"، معتبراً أنّ من هاجموا الراعي يمكنهم البحث عن بلد آخر للعيش فيه، قائلاً: "يروحوا يشوفوا بلد يعيشوا فيه غير هون".

مار بشارة بطرس الراعي وميشال عيسى (بكركي).

ورأى أن "لقاء رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس خسارة أو تنازلاً".

وأشار عيسى إلى أن "زيارة عون إلى أميركا ستسمح بوضع طلبات لبنان على الطاولة"، موضحاً بأن "أميركا تريد الحفاظ على استقلال وشرف واقتصاد لبنان".

مار بشارة بطرس الراعي وميشال عيسى (بكركي).

وأوضح بأنه سيزور رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم، نافياً وجود قرارات تُتخذ في عوكر.

وتساءل "هل نتنياهو بَعبَع؟ هو مفاوض ثانٍ"، مشيراً إلى أن "أميركا تريد الحفاظ على استقلال وشرف واقتصاد لبنان".

إلى ذلك، استقبل الراعي وفداً من تكتل "الجمهورية القوية"، تحدث باسمه النائب غسان حاصباني الذي قال: "باسم تكتل الجمهورية القوية، ومن بكركي، هذا الصرح الذي ما انطفأ فيه نور الإيمان ولا خفَت فيه صوت الوطن، نعلن تضامننا الكامل مع الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في وجه الحملات التي تستهدفه، وهي مرفوضة ومدانة بكل المعايير. فهذا المقام ليس مرجعا روحيا فحسب، بل هو وجدان وطن، وذاكرة تاريخ، ومسيرة شعب آمن بلبنان رسالة وهوية".

وأضاف: "منذ نشأة الكنيسة المارونية في لبنان، حمل البطاركة أمانة الأرض والإنسان، فكانوا حراس الإيمان في زمن الصمود، وآباء الجبل حين ترسخت الجماعة في أرضها، ورعاة الأمة وحماة الجماعة في مواجهة التحديات. ومن بكركي انطلقت مواقف صنعت تاريخا، فبرز الياس الحويك بطريركا لـلبنان الكبير، وتلاه أنطون عريضة بطريرك الاستقلال، وصولا إلى مار نصر الله بطرس صفير بطريرك السيادة والاستقلال الثاني، واليوم، بطريرك الشراكة الوطنية والحياد مار بشارة بطرس الراعي، في مسيرة متواصلة من الدفاع عن الكيان وتجديده. فبقيت هذه المؤسسة حصنا منيعا لهوية لبنان ومجده، شاهدة على أن الأوطان تُبنى بالإيمان والحرية، لا بالخضوع والانقسام".

وتابع: "لقد أتى كثيرون ورحلوا، تبدّلت وجوه وسقطت مشاريع، وبقيت بكركي، كما كانت، حارسا لأرز الرب، وساهرة على وجدان لبنان. هي ليست مجرد صرح، بل نبض كيان، وصوت ضمير، ومرجعية لا تنحني أمام العواصف. وما نشهده اليوم ليس إلا دليلا جديدا على ثبات هذا الدور، إذ إن من يتطاولون على هذا المقام، إنما يفعلون ذلك بعدما انكشفت ادعاءاتهم، فيلوذون بلغة الاستفزاز وإثارة الفتنة. غير أن الحقيقة تبقى أعلى، وبكركي تبقى أرسخ. فمن يتطاول على سيد بكركي، إنما يتطاول على مجد لبنان وكيانه، وعلى تاريخ من النضال في سبيل الحرية والسيادة والعيش المشترك".وختم: "بكركي، التي صمدت في وجه كل المحن، ستبقى، كما كانت دائما، منارة الوطن وضميره الحي".