السعودية تسجل عجزاً بقيمة 84 مليار ريال في الميزانية خلال الربع الثالث

سجلت المملكة العربية السعودية ‌عجزاً في الميزانية قدره 84 مليار ريال (22.38 مليار دولار) خلال الربع الثالث ​من العام الحالي، وفقاً لما ذكره، اليوم، التلفزيون الرسمي، نقلاً عن وزارة ​المالية.

ووفق الوزارة، بلغت الإيرادات خلال الربع الثالث ⁠259 مليار ريال. فقد انخفضت الإيرادات النفطية ​23 في المئة إلى 116.5 مليار ريال ​في الربع الثالث، فيما ارتفعت الإيرادات غير النفطية ثمانية في المئة إلى 412.5 مليار ريال، ​خلال الأشهر التسعة الأولى من ​2026.

وتوقعت وزارة المالية السعودية، في بيانها التمهيدي للميزانية ‌في ⁠أيلول، عجزاً مالياً قدره 191 مليار ريال، بما يعادل 3.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ​لعام 2027.

وأسفرت ​الحرب على ⁠إيران عن اضطراب في حركة شحن الطاقة من ​منطقة الخليج، كما شنت القوات المسلحة ⁠اليمنية، خلال الأسابيع القليلة الماضية، هجمات مكثفة ⁠بصواريخ ​وطائرات مسيرة استهدفت السعودية.

صنعاء تحذر المستثمرين

إلى ذلك، دعا مصدر عسكري في قوات صنعاء المسلحة المستثمرين في السعودية إلى «الحذر من مصيدة أرامكو الاستثمارية لأنها في مرمى القوات المسلحة اليمنية».

وأشار المصدر، في حديث لوكالة سبأ، إلى أن «التوزيعات المرتفعة قد تكون مصيدة للمستثمرين إن حجبت المخاطر أو أوحت باستقرار وهمي على المدى الطويل»، موضحاً أن «97% من توزيعات أرامكو غير فعلية كونها تعود لحصة النظام السعودي في الشركة ولا توزع على المساهمين».

ورأى المصدر نفسه أن توجه «أرامكو» لاقتراض 10 مليار دولار «يستدعي إعادة فحص وضعها المالي وسط مخاطر استهداف منشآتها».

وأضاف أن «بريق التوزيعات لا ينبغي أن يحجب حقيقة المخاطر أو يغني عن التقييم الدقيق لمركز الشركة»، معتبراً أن «العبرة بقدرة الشركة على توليد الأرباح واستدامتها مستقبلاً وليست بحجم الموزع اليوم».

اتفاق مع مجموعة من البنوك الدولية

وتقترب «أرامكو» السعودية من توقيع اتفاق مع مجموعة من البنوك الدولية للحصول على تسهيلات ائتمانية بقيمة 10 مليارات دولار، بهدف تعزيز وضعها المالي في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تفرضه من مخاطر على صادرات النفط والبنية التحتية للطاقة.

ونقلت وكالة بلومبيرغ، أواخر الشهر الفائت، عن مصادر مطلعة على المفاوضات قولها إن الاتفاق يتضمن تسهيلات ائتمانية متجددة بمشاركة عدد من أكبر المصارف العالمية، من بينها بنك الصين، وسيتي غروب، وإتش إس بي سي، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وجيه بي مورغان تشيس، ومجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية اليابانية.