وتالياً النص الكامل:بسم الله الرحمن الرحيميا أبناء شعبنا العراقي الكريمالسلام عليكـم ورحمةُ الله وبركاتهأحيّيكم نساءً ورجالا بالعيد الوطني لجمهورية العراق ونستذكر في الثالث من تشرين الأول من كل عام استقلال بلدِنا العظيم منذ أكثرَ من تسعين عاماًوالاعترافَ بهِ دولةً مُستقلةفكان أولَ دولةٍ عربيةٍ انضمت إلى عُصبة الأُمم وشاركَ في تأسيس مُنظمة الأمم المتحدة إن قصة العراق أقدمُ من هذا التاريخ ، وهي التي وثقت ميلادَ الحضارة الانسانية ففي أرضهِ وُلدت الكتابة والقوانين وعَزفت الحضارةُ ألحانَها الأولى.العراق وطن يسكنُ فينا وهو ذاكرة الأجداد وأحلام الأبناء وهو دجلة والفرات والنخلة والقصيدة والريف والمدينةيا أبناء وادي الرافدين..لقد مر العراق منذُ استقلالهِ بمراحلَ معقدة أفقدتهُ كثيرا من فرص التنميةبفعل عدم الاستقرار السياسي وتكرار العودة إلى البدايات الصفريةوبعد عام 2003 خاض العراقيون تجربة الدولة الديمقراطية وقدّموا تضحياتٍ حاسمة لحمايتِها وأقرّوا دستورا دائما يكرس التداول السلمي للسلطةوفي الثلاثين من أيلول 2026 استكملت الدولة العراقية سيادتَها مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالٌف الدوليوها نحن اليوم دولــةٌ تملكُ قرارهاوتحمي أرضــَها وسمـــَاءها ويخضعُ السلاحُ فيها للقائد العام للقوات المسلحة ورغم التحديات الصعبةيمضي العراق في سياسة خارجية متوازنةتُراعي المصلحة الوطنية العليا، ويبني علاقاتهِ على أساس المصالح والاحترام المتُبادَل.أيها العراقيون الأُباةإن التحديات الاقتصادية والتنمويةوالظروف الإقليمية والدولية تزداد تشابكاً ونعمل على مواجهتِهامن خلال اقتصادٍ أكثرَ تنوعا وتطوير شراكاتٍ مؤثرة مع دول العالم، وتمكين القطاع الخاص ليكونَ شريكاً في التنميةوتوفير فرص العمل وفي خطوة رائدةنتجه إلى موازنة البرامج والأداءليرتبط الإنفاق الحكومي بالنتائجونمضي في مبادرة مليون قطعة أرض سكنية، وتأسيس صندوق الاجيال، ضمانا لمستقبل ابنائنا ، و إنشاء المُدن الاقتصاديةوتنفيذ طريق التنمية، ليكون العراق طريقا للتجارة، وممرا للطاقة ومركزا للاستثمار، وجسراً بين الشرق والغربوسنواصل مكافحة الفساد، وحماية المال العام، وتعزيز الرقابة الوقائية.يا شعبَنا العظيملقد تحملتُ المسؤولية في ظرفٍ بالغ التعقيد، وواجهنا تحدياتٍ متلاحقةاقتضت منا حماية مصالح العراقوأمنهِ وسيادتهِ وقرارهِ الوطنيمن تداعياتِ الصراع في المنطقةإن العراق بوحدة ابنائه ِ وانسجامِهم الوطني والاجتماعي، سينتقلُ من مواجهة الأزمات، إلى بناء المُستقبل، وإن أعظم ما نحتاجُه اليوم، هو أن نحافظَ على وحدتِنا في وطنٍ يتسع للجميع.وفي عيد العراق الوطني، نؤكدُ أن مسؤوليتَنا، هي أن نجعلَ السيادة طريقاً إلى الإصلاح وبهذه المُناسبة العظيمةنُعاهدُكم أيُّها العراقيون ، أن تبقى مصلحة العراق فوق كُل اعتبار، والمواطن محورُ الاهتمام ، و الدولة القوية العادلة هدفنا.كُل عام والعراق شامخٌ بأهله، عزيزٌ بسيادتهِ ووحدتهِ..والرحمة والخلود لشهدائنا الأبراروالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته