اعترضت الدفاعات السعودية، أمس الاربعاء، صاروخاً أطلقه الحوثيون باتجاه الطائف، فيما تعرض مطار عدن لقصف صاروخي، بالتوازي مع تواصل المعارك في عدد من المناطق اليمنية واستمرار الحصار الخانق على مدينة تعز.وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن دفاعاتها اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون في اليمن باتجاه مدينة الطائف غرب المملكة. وأصدر الدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة للتحذير من تهديد محتمل في محافظتي جدة وينبع، قبل أن يعلن بعد دقائق زوال الخطر في المنطقتين.وبموازاة ذلك، قصفت جماعة الحوثي مطار عدن، حيث سمع دويّ انفجار قرب المطار، الذي يمثل شرياناً للمساعدات الإنسانية وبوابة الدخول الرئيسية إلى جنوب اليمن.وأفاد مصدران في شرطة عدن بسقوط صاروخين في حرم مطار المدينة وقال أحد المصدرين إن «صاروخاً حوثياً سقط في حرم مطار عدن، وذلك قبل أن يصدر الحوثيون أمر الإخلاء». وذكر مسؤولان في وزارة النقل لرويترز أن حركة الطيران توقفت بعد الضربة. وقال مصدر بمجال الإغاثة إن بعض موظفي الأمم المتحدة غادروا المطار قبل وقت قصير من الهجوم.وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن موظفيها الذين كانوا مسافرين عبر عدن بخير وجرى حصرهم بعد ورود تقارير عن هجوم.وقالت منظمة أطباء بلا حدود أمس الأول الثلاثاء إن إحدى طائراتها كانت على وشك الإقلاع من مطار عدن قبل بضعة أيام، عندما طُلب من العاملين في المجال الإنساني الاحتماء لدى سقوط صاروخ في مكان قريب. وأضافت المنظمة في بيان «يمثل مطار عدن نقطة الدخول الرئيسية للعاملين في المجال الإنساني والإمدادات والمعدات الطبية إلى المناطق الجنوبية من اليمن، والوصول الآمن إليه أمر بالغ الأهمية». وطالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بإدانة الهجمات الصاروخية الأخيرة التي قالت إن الحوثيين شنوها على مخيم للنازحين ومنشآت تابعة لقوات خفر السواحل في عدن، واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لوقف الهجمات المستمرة، وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين والأعيان المدنية.وفي سياق آخر، قالت الحكومة اليمنية، أمس الأربعاء، إنها تضع فك الحصار الذي يفرضه الحوثيون على محافظة تعز، وحماية سكانها وتأمين طرقها وإمداداتها «في مقدمة مسؤولياتها».وأضافت الحكومة اليمنية في بيان صادر عن «مؤتمر استعراض تداعيات حرب وحصار تعز» الذي عقد أمس في عدن أن «ما تتعرض له محافظة تعز من حرب وحصار تفرضهما ميليشيات الحوثي، يمثل اعتداءً مستمراً على المواطنين وحقوقهم، وعلى سيادة الدولة ومؤسساتها».وأشارت الحكومة اليمنية في بيانها إلى «تداعيات الحرب والحصار التي طالت حياة السكان وأمنهم وغذاءهم وعلاجهم وتعليم أبنائهم، وإغلاق الطرق وعرقلة حركة الإمدادات ما أدى إلى مضاعفة معاناة المرضى والجرحى والأسر».على صعيد آخر، قالت وزارة الخارجية المصرية، أمس الأربعاء، إن الوزير بدر عبد العاطي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان ناقشا خلال اتصال هاتفي أمس «جهود احتواء الأزمة الراهنة».وجاء في بيان للوزارة أن الجانبين بحثا جهود «منع التصعيد الذي تزايدت احتمالاته في الفترة الأخيرة والعمل على الدفع بالحلول السياسية والسلمية من خلال الحوار».وأضاف البيان أن الوزيرين اتفقا على «استمرار التشاور والتنسيق عن كثب على المستويين الثنائي وفي إطار الآلية الوزارية الرباعية التي تضم مع البلدين كلا من تركيا وباكستان».