الخوفُ وطنًا…

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

يا خوفُ، يا ظلًّا يسيرُ مع الدماكأنّك المولودُ قبل ولادناتدخلُ بلادًا لا تُسمَّى آمنةًفالأمنُ فيها صار ذكرى من مضىنُولدُ وفي أعيُننا شجرُ الأسىينبُت قبل النُّور، قبل أن نرىوكأنّنا جئنا الحياة وليس لناإلَّا انتظارُ الموت بين الأنفُسافي هذه الأرض الَّتي تتنفّسُ الجُرحيمشي الزَّمانُ على رُكامِ الماضياكُلُّ الأبارك صارت ذكرى دُخانٍوكُلُّ بيتٍ فيه شيءٌ قد بكىنخشى السُّكُون، فالسُّكون هُنا خطرٌكأنّ في صمت اللَّيالي من حكىنخشى الضِّياء إذا تسلَّل لحظةًفالنُّورُ فينا لا يدومُ إلَّا أسىحتّى الفرح، إذ يأتي مُتعبًانخشى عليه من النّجاة… فينطفئافي كُلّ بابٍ ذاكرةٌ مشدُودةٌكالجُرح لا يبرأ وإن مرّ الشّفاوفي العُيون بقايا من لم يعُودواكأنّنا نمشي ويمشُون معنانخشى غدًا لا نعرفه… لأنّناعلّمنا الأيّام أن تكسر خطاناوصرنا لا ندري أنحن نعيشهاأم أنّنا نحيا لنحمل ما انحنىيا خوف… لسنا نسألُك الرّحيلفالرّحيلُ هُنا يُشبه المأوى لنانمشي، وفي كُلّ انكسارٍ ضحكُنايُخفي انهيارًا لا يُرى… إلّا بكىومع انحناء الرُّوح في أعماقنانبقى… كأنّ البقاء قدرٌ لنانبقى، ولو كان البقاء تعبًالأنّ فينا شيئًا لا ينحني… ويفنى.