.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
من المقرر أن يكون الاجتماع الأول غداً في مكتب نائب رئيس الحكومة طارق متري، بمشاركة وزراء الداخلية والمال والاقتصاد والنقل والعمل والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام.
تحت ضغط الظروف المعيشية المتزايدة، لم يتأخر تحويل اقتراح تشكيل خلية وزارية اقتصادية إلى خطوة عملية، إذ تعقد الخلية اجتماعها الأول قبل ظهر يوم غد برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، بعد تجاوب رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والوزراء المعنيين مع طرح رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر.
وتضم الخلية وزراء الداخلية والمال والاقتصاد والنقل والعمل، إضافة إلى الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، على أن تبحث في إجراءات يمكن أن تخفف وطأة ارتفاع كلفة المعيشة، من المحروقات والنقل إلى الأجور والتقديمات الاجتماعية والرقابة على الأسعار.
ويأتي إطلاق الخلية بهذه السرعة في ظل اتساع الضغوط التي تواجه الأسر، مع ارتفاع كلفة النقل والسلع الأساسية والخدمات، واقتراب بدء العام الدراسي ودخول فصل الشتاء بما يحمله من أعباء إضافية، ولا سيما كلفة التدفئة والمازوت.
ويطرح الأسمر أن تتحول الخلية إلى مساحة تنسيق فعلية بين الوزارات المعنية والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي، بحيث تتجاوز معالجة كل ملف بصورة منفصلة إلى البحث في مجموعة من الإجراءات المترابطة، على أن تكون قابلة للتنفيذ وضمن القوانين المرعيّة.
في مقدمة الملفات المطروحة، تأتي كلفة المحروقات، مع اقتراح البحث في إمكان تخفيف بعض الأعباء التي تدخل في تسعير النفط، ولو بصورة موقتة، بما يتيح خفض أسعار البنزين والمازوت أو الحد من ارتفاعها.
ولا تقتصر المقاربة على المحروقات، إذ تشمل تشديد الرقابة على أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية والبلديات والقوى الأمنية في ضبط المخالفات. ويرى الأسمر أن "خفض كلفة بعض السلع الأساسية، حتى بنسب محدودة، ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للأسر ويحرر جزءاً من دخلها المخصّص للاستهلاك".
ويطرح في هذا الإطار اعتماد آلية أكثر فاعلية للمراقبة، بحيث لا تبقى أي تعرفة أو تسعيرة مقررة مجرد قرار إداري، بل تقترن بمتابعة ميدانية وتطبيق فعلي بحق المخالفين.
وفي السياق، يحضر ملف الأجور وبدل النقل بقوة على جدول الأعمال، في ضوء تأثير كلفة التنقل في مداخيل العاملين. ويقترح الأسمر البحث في أوضاع الحد الأدنى للأجور وملحقاته في القطاعين العام والخاص، إلى جانب إمكان زيادة بدل النقل أو اعتماد آلية تربطه بصورة أكثر مباشرة بكلفة التنقل.
وهذا الملف برأيه يتطلب تنسيقاً بين وزارات العمل والمال والنقل، على أن تحال القضايا التي تحتاج إلى تفاوض اجتماعي إلى لجنة المؤشر، حيث يمكن بحثها ضمن الإطار المخصص للأجور والتقديمات.
ولا تنفصل زيادة بدل النقل عن ضرورة ضبط التعرفة على الأرض. وفي هذا السياق، يطرح الأسمر تحديد تعرفة واضحة للنقل وإلزام العاملين بها، مع تفعيل الرقابة لمنع فرض بدلات عشوائية على الركاب.
ولا يريد الاتحاد العمالي حصر مهمة الخلية في خفض أسعار المحروقات أو زيادة الأجور، بل فتح مجموعة واسعة من الخيارات أمامها. فمع بدء العام الدراسي واقتراب الشتاء، تبرز الحاجة إلى إجراءات تتصل بالمازوت والتدفئة، فضلاً عن المنح المدرسية والتعويضات العائلية وتقديمات الضمان.
ومن بين الأفكار المطروحة إمكان تعزيز بعض التقديمات الاجتماعية أو زيادة التعويضات العائلية أو تخصيص منح مدرسية، بما يوفر دعماً مباشراً للأسر. والفكرة، وفق الأسمر، هي البحث عن أكبر عدد ممكن من الإجراءات التي يمكن أن تخفف العبء، بدلاً من انتظار حلّ واحد شامل للأزمة.
ومن المقرر أن يكون الاجتماع الأول غداً في مكتب نائب رئيس الحكومة طارق متري، بمشاركة وزراء الداخلية والمال والاقتصاد والنقل والعمل والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام.