الجمهورية | «أبل» تراهن على اللمس في حواسيب «ماك»

«أبل» تراهن على اللمس في حواسيب «ماك»

Tuesday, 03-Nov-2026 09:04

تدخل Apple شهر تشرين الثاني باختبار جديد لهوية حواسيبها المحمولة: للمرّة الأولى، تطرح الشركة أجهزة MacBook Pro بشاشات تعمل باللمس، مع شاشة OLED ومعالجات M5 Pro وM5 Max. وتبدأ المبيعات في 6 تشرين الثاني، بعدما فتحت الشركة باب الطلبات المسبقة في 28 تشرين الأول.

ليست الخطوة تحديثاً للمواصفات فحسب، بل مراجعة لفكرة ظلّت «أبل» متمسكة بها سنوات: انّ الحاسوب المحمول يُدار أساساً بلوحة المفاتيح ولوحة التتبُّع، لا بلمس الشاشة مباشرة.

تغيير في فلسفة الاستخدام

قدّمت «أبل» الحواسيب الجديدة بوصفها أدوات للمحترفين وصنّاع المحتوى، مع شاشات OLED لتحسين التباين وعمق اللون. وإدخال اللمس يجمع بين التفاعل المألوف في الهواتف والأجهزة اللوحية ودقة العمل التي يتوقعها مستخدم الحاسوب. لكنّ النجاح لن يتوقف على إضافة طبقة لمس؛ بل على مدى تكيُّف macOS والتطبيقات معها، وعلى ما إذا كانت الإيماءات والواجهات ستبدو طبيعية، أم ستزيد الارتباك بين الإصبع ولوحة التتبّع.

السعر يضعها في الفئة العليا

بحسب «رويترز»، يبدأ سعر النسخة ذات الشاشة 14 بوصة من 2,899 دولاراً، فيما يصل أعلى تكوين من طراز 16 بوصة إلى 4,799 دولاراً. هذه الأسعار تضع الأجهزة في شريحة مرتفعة، خصوصاً عند مقارنتها بحواسيب لمسية منافسة أقل كلفة. وتراهن «أبل» على أنّ الشاشة الجديدة والمعالجة الأقوى ستجذبان المصمِّمين والمحرِّرين والمطوِّرين. لكنّ السعر قد يجعل اللمس ميزة لا يختبرها سوى المحترفين القادرين على دفع علاوة كبيرة.

OLED واختبار الاستخدام

تقول الشركة إنّها أعادت تصميم الهيكل واستخدمت المعالجة لتقليل خطر احتراق وحدات OLED، وهي مشكلة محتملة عندما تبقى عناصر ثابتة على الشاشة لفترات طويلة. ويظل الاختبار العملي ضرورياً، لأنّ سلوك الشاشة يعتمد على السطوع ومدة الاستخدام وطبيعة المحتوى وإدارة الطاقة. وسيراقب المشترون دقة الألوان والسطوع وانعكاس الشاشة وعمر البطارية، فضلاً عن مدى تحمُّلها للعمل اليومي المكثف.

منافسة في سوق أوسع

تُظهر بيانات IDC التي نقلتها «رويترز»، أنّ 33,4 مليون حاسوب محمول بشاشة لمسية شُحنت خلال 2025، بمتوسط سعر يقارب 1,009 دولارات. فكرة الشاشة اللمسية ليست جديدة، لكنّ دخول «أبل» قد يمنحها دفعة لدى فئة المستخدمين الذين يفضّلون منظومة الشركة. وفي المقابل، قد يصعب إقناع الشركات والمؤسسات بدفع أسعار أعلى، إذا لم تترجم المزايا إلى مكاسب واضحة في الإنتاجية.

هل يتغيّر مستقبل «ماك»؟

قد يكون إطلاق الشاشة اللمسية بداية لتقارب أكبر بين أنظمة «أبل»، لكنه لا يثبت أنّ كل حاسوب مستقبلي سيتحوَّل إلى جهاز هجين. فهناك فرق بين لمس عناصر محدّدة على شاشة كبيرة وبين إدارة جلسات عمل طويلة بالأصابع. وسيحتاج المطوِّرون إلى وقت لتحديث تطبيقاتهم وتحديد الأدوات التي تستفيد فعلاً من اللمس. وستُقاس قيمة الخطوة بقدرتها على تحسين سير العمل، لا بعدد المرات التي يلمس فيها المستخدم الشاشة.

ما الذي ينبغي مراقبته؟

مع بدء البيع في 6 تشرين الثاني، ستتركّز المراجعات على الأداء تحت الضغط وحرارة الجهاز وسرعة المعالجة وجودة الشاشة وعمر البطارية وتجربة اللمس في التطبيقات الاحترافية. كما ستكشف اختبارات الاستخدام إن كانت الواجهة الجديدة تضيف قيمة حقيقية أم مجرّد وسيلة تسويقية. ومن الحكمة انتظار مراجعات مستقلة ومقارنة كلفة التكوينات المختلفة، لا الاكتفاء بالانطباع الأول.