.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
تعيد الحكومة المصرية توجيه سياساتها في سوق العمل نحو تحسين نوعية الوظائف، وسط فجوة لا تزال قائمة بين الجنسين.
سجلت مصر أدنى معدل بطالة لها منذ أكثر من عقد، بهبوطه إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، في مؤشر وصفته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بأنه انعكاس لقدرة الاقتصاد على استيعاب القوى العاملة المتنامية. غير أن الرقم الإجمالي يخفي فجوة لم تتحرك تقريباً: بطالة النساء بلغت 14.4%، مقابل 3.4% فقط بين الرجال، ما يعني أن التحسن العام لم يصل بالقدر نفسه إلى نصف المجتمع تقريباً.
جاء ذلك في كلمة وجهها أحمد رستم، رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، إلى احتفال معهد التخطيط القومي بذكرى تأسيسه، أوضح فيها أن معدل البطالة تراجع من مستويات تجاوزت 13% في عام 2013 إلى 6.3% خلال عام 2025، قبل أن يهبط إلى 5.8% في الربع الثاني من 2026. في الوقت ذاته ارتفعت قوة العمل إلى نحو 35.6 مليون فرد، بينما بلغ عدد المشتغلين نحو 33.6 مليون.
واعتبر الوزير أن هذه الأرقام تعكس قدرة الاقتصاد على استيعاب تدفقات القوى العاملة، مشيراً إلى أن التحدي الحالي لم يعد كمياً بل يتعلق برفع الإنتاجية ومواءمة المهارات مع متطلبات القطاعات الإنتاجية.
كما استعرض رستم مؤشرات دولية وإقليمية لعام 2025، إذ سجل معدل البطالة العالمي 4.9%، مقابل 9.9% في شمال أفريقيا و9.5% في الدول العربية. أما بطالة الشباب بين 15 و24 سنة فبلغت 12.4% عالمياً، فيما قفزت إلى 22.6% في شمال أفريقيا و26.2% في الدول العربية، وهي فجوة وصفها رستم بأنها تعكس حجم التحدي أمام هذه الدول.
لفت رستم إلى أن التفاوت بين الجنسين لا يزال قائماً محلياً، إذ سجل معدل بطالة الإناث 14.4% في الربع الثاني من 2026 مقابل 3.4% فقط للذكور، ما يجعل رفع مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي من أبرز التحديات المحلية. وربط الوزير هذا الملف بالتحول التكنولوجي المتسارع، مؤكداً أن انتشار الذكاء الاصطناعي ومتطلبات التحول الأخضر فرضا إعادة هيكلة لطبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب سوق عمل أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات وتوفير فرص عمل منتجة ولائقة، لا مجرد زيادة في أعدادها.