أقرّت الجمعية العامة للبرلمان التركي مشروع قانون الموافقة على التصديق على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقّعة بين تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية، ما يمهّد الطريق أمام أنقرة لتقديم دعم عسكري للرياض لمواجهة حركة «أنصار الله» في اليمن.
وعقب انتهاء المناقشات، طرحت الجمعية العامة مشروع القانون للتصويت وأقرته. وخلال مناقشة مواد المشروع الخميس، قال النائب عن حزب العدالة والتنمية في ولاية قونية، ضياء ألطون يلدز، إنّ الاتفاق يهدف إلى تعزيز التعاون الأمني في المنطقة، وأنّه لا يستهدف أي دولة ثالثة، وأن هدفه الأساسي منع النزاعات وليس توسيعها.
من جانبه، دعا النائب عن حزب «الطريق الجديد» في إسطنبول، بيرول أيدن، النواب إلى الجمع بين ضمائرهم وعقولهم عند التصويت، وإفشال «مخططات العولميين» بقرارهم.
ويأتي ذلك بعد إقرار لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، الأسبوع الماضي، مشروع قانون للموافقة على التصديق على الاتفاقية المذكورة.
فيدان: الحلف يجسّد أولويات سياستنا الخارجية
في إطار متصل، رأى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن «حلف مكة الدفاعي» مع السعودية وباكستان يقع عند نقطة التقاء الأولويات الاستراتيجية للسياسة الخارجية لبلاده، مؤكدا انفتاح الحلف على انضمام جميع دول المنطقة التي تتبنى رؤية مشتركة للسلام.
جاء ذلك في مقال لفيدان بعنوان «دور الملكية الإقليمية في سياستنا الخارجية: حلف مكة الدفاعي»، نشرته مجلة «بريفينغ» الشهرية الصادرة عن وكالة الأناضول (AA Brifing)، في عددها لشهر تشرين الثاني الجاري.
وأشار فيدان إلى أن نظام الحوكمة العالمي يمر بمرحلة عصيبة، وأن منطقة الشرق الأوسط تقع في قلب التحديات العالمية.
وأوضح أن تركيا وقعت «اتفاق مكة للدفاع المشترك» مع باكستان والسعودية، اللتين تتبنيان رؤية «حلول إقليمية للمشكلات الإقليمية»، بهدف تعزيز الأمن المشترك.
وأكد أن الاتفاق يهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة من خلال تعزيز قدرات الردع، مشددا على إمكانية انضمام جميع دول المنطقة التي تتبنى رؤية مشتركة للسلام إلى التحالف الذي تأسس على أساس شامل.