سجَّل الاقتصاد البريطاني نمواً طفيفاً خلال مايو/أيار، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي 0.1 في المئة مقارنة بالشهر السابق، بعد انكماش محدود في إبريل/نيسان، وفق بيانات أصدرها مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني، الخميس.وجاءت القراءة أفضل من توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا استقرار النشاط الاقتصادي خلال مايو، وذلك قبل أيام من تولي رئيس الوزراء العمالي الجديد، أندي بيرنهام، منصبه يوم الاثنين، خلفاً لكير ستارمر، بعد أزمة سياسية طويلة داخل الحزب الحاكم.وكان الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا قد انخفض بنسبة 0.1% في إبريل/نيسان. وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن الاقتصاد كان أكثر مرونة في مواجهة الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما كان يخشاه بعض المحللين.وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية بأن إنتاج الخدمات ارتفع بنسبة 0.3% خلال الشهر، إلا أن هذا الارتفاع قابله جزئياً انخفاض بنسبة 0.5% في الإنتاج، بما في ذلك التصنيع، وتراجع بنسبة 0.8% في قطاع البناء.وأشار المكتب إلى أن البحث العلمي كان المساهم الأكبر في الناتج الشهري، حيث ارتفع بنسبة 5.1%.وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو - وهي فترة تُعرف عادةً بتوفر بيانات أكثر استقراراً - نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.7%، وهو تباطؤ طفيف مقارنةً بنسبة 0.8% المسجلة في الأشهر الثلاثة المنتهية في إبريل.وقالت ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاءات الوطنية: «سجل الاقتصاد نمواً قوياً في الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو، على الرغم من تباطؤ وتيرته قليلاً نظراً لضعف الأداء في الشهرين الأخيرين».ومع ذلك، توقع المحللون أن يشهد الاقتصاد البريطاني ركوداً خلال الربع الثاني من العام.وقال سورين ثيرو، كبير الاقتصاديين في معهد المحاسبين القانونيين المعتمدين في إنجلترا وويلز: «من غير المرجح أن يُخفف هذا الانتعاش الضعيف والمُحبط من المخاوف بشأن الوضع الاقتصادي للمملكة المتحدة، إذ ساهم الصراع الإيراني في كبح النشاط في قطاعات رئيسية كالبناء والإنتاج الصناعي، على الرغم من انتعاش قطاع التجزئة بفضل الطقس الدافئ».وقد رفع صندوق النقد الدولي مؤخراً توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة لهذا العام إلى 1%، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية عن توقعاته الصادرة في إبريل.