ارتفعت أسهم وول ستريت، الأربعاء، حيث دفعت بيانات التضخم التي جاءت أضعف من المتوقع والبداية القوية لموسم أرباح الربع الثاني المستثمرين إلى التوجه نحو الشراء.وأغلقت المؤشرات الثلاثة الرئيسية على ارتفاع طفيف على الرغم من ضعف قطاع أشباه الموصلات، مع تفوق أداء قطاعي التجزئة والسفر والترفيه بشكل واضح. وارتفعت أسهم شركة (باي بال) بشكل كبير بعد أن أفادت مصادر لرويترز بأن شركة سترايب وشركة الاستثمار الخاص (أدفنت إنترناشونال) تقدمتا بعرض مشترك للاستحواذ عليها بسعر 60.50 دولار للسهم الواحد، وهو ما يمثل علاوة بنسبة 28 بالمئة تقريبا عن سعر الإغلاق ليوم الثلاثاء.وأضفى اليوم الثاني من الأرباح القوية للبنوك زخما على البداية المبشرة لموسم إعلانات نتائج أرباح الربع الثاني.وتجاوزت كل من بلاك روك ومورجان ستانلي توقعات الأرباح الفصلية.وقال مايك ديكسون، رئيس إدارة المحافظ في شركة "هوريزون إنفستمنتس" في شارلوت بولاية نورث كارولاينا "كل شيء يبدو رائعا فيما يتعلق بأرباح البنوك. ولن أندهش على الإطلاق إذا شهدنا ربعا آخر من الأرباح الهائلة".وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن المحللين يتوقعون في الوقت الراهن نموا سنويا في أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 23.7 بالمئة في الربع الثاني.ووفقا للبيانات المتاحة، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 29 نقطة، أو 0.38 بالمئة، ليغلق عند 7572.59 نقطة، بينما زاد مؤشر ناسداك المجمع 161.87 نقطة، أو 0.62 بالمئة، عند 26268.88.وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 155.53 نقطة، أو 0.30 بالمئة، إلى 52663.80.الأسهم الأوروبية اختتمت الأسهم الأوروبية تداولات يوم الأربعاء بتحقيق مكاسب طفيفة، مع تعويض الارتفاع القوي في أسهم قطاع السلع الفاخرة الضعف الذي شهدته أسهم قطاعي الاتصالات والتكنولوجيا، لكن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط استمر في التأثير سلبا على معنويات المستثمرين.وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.12 بالمئة إلى 642.84 نقطة.وكان المستثمرون يأملون في أن يؤدي بدء موسم إعلانات الأرباح هذا الأسبوع إلى تحويل الانتباه بعيدا عن القضايا الجيوسياسية والعودة إلى المؤشرات المالية والتشغيلية والاستراتيجية الأساسية التي تحدد سلامة الشركات واستقرارها وربحيتها على المدى الطويل، مما يوفر قوة دافعة جديدة للأسهم. لكن ستوكس 600 لم يرتفع سوى 0.27 بالمئة حتى الآن هذا الأسبوع،وأغلقت شركة (إيه.إس.إم.إل) على انخفاض 0.41 بالمئة، مما محا مكاسب حققتها في وقت سابق من الجلسة على الرغم من رفعها توقعات مبيعاتها لعام 2026. ورغم أن العديد من الشركات الكبرى لم تعلن عن نتائجها بعد، فإن التفاؤل المحدود الذي ساد الأسواق اليوم يوضح العائق الكبير الذي يتعين على الشركات تجاوزه لجذب المستثمرين إلى الأسهم، خاصة مع استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.وقال مايكل ميتكالف، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة ستيت ستريت، "على الرغم من وجود بعض الأخبار الجيدة بشأن الأرباح وبعض الأسهم في أوروبا، فإن الصورة الأكبر هي أننا قد نكون أكثر حذرا قليلا، وذلك بسبب تجدد المخاطر الجيوسياسية".ودعا صانعو السياسة في البنك المركزي الأوروبي إلى توخي الحذر عند تحديد أسعار الفائدة، لكنهم لم يصلوا إلى حد الدعوة إلى سياسة نقدية أكثر تشديدا.وانخفض المؤشر داكس الألماني 0.59 بالمئة، متأثرا بانخفاض سهم شركة إنفينيون تكنولوجيز 6.28 بالمئة.وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا 0.53 بالمئة، في حين ارتفعت أسهم شركات السلع الفاخرة، وهو المؤشر الأسوأ أداء هذا العام، 3.22 بالمئة.وقفزت أسهم شركة ريشمونت 6.68 بالمئة بعد إعلانها عن نتائج أفضل من المتوقع للربع الأول، مدعومة بالطلب المزدهر على مجوهراتها في آسيا والأمريكتين.لكن تراجعت أسهم شركة تطوير البرمجيات ناجارو 1.82 بالمئة بعد أن شرعت هيئة الرقابة المالية الألمانية في مراجعة تنفيذية للبيانات المالية الموحدة للشركة لعام 2022.وهوى سهم شركة أكسفود السويدية لتجارة التجزئة 14.89 بالمئة بعد إعلانها عن نتائج ربع سنوية أقل من التوقعات.بورصات الخليج أغلق معظم البورصات في دول الخليج على انخفاض يوم الأربعاء، باستثناء الأسهم الإماراتية، حيث ارتفع مؤشر أبوظبي 0.4 بالمئة، ومؤشر دبي 0.4 بالمئة بدعم من صعود سهم إعمار العقارية الرائدة 0.4 بالمئة.وتراجع المؤشر السعودي 0.1 بالمئة، متأثرا بانخفاض سهم أرامكو السعودية العملاق للنفط 0.8 بالمئة. وتراجع المؤشر في البحرين 0.1 بالمئة إلى 1988 نقطة. وانخفض المؤشر في عمان 0.4 بالمئة إلى 7571 نقطة.وخسر المؤشر في الكويت 0.1 بالمئة إلى 9067 نقطة، فيما لا تزال بورصة قطر مغلقة حداداً على وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر القيادي في مصر 0.5 بالمئة.الأسهم اليابانية ارتفع المؤشر نيكاي الياباني يوم الأربعاء بفضل صعود أسهم الشركات المرتبطة بصناعة الرقائق في أعقاب مكاسب وول ستريت الليلة الماضية والتوقعات الإيجابية لشركة (إيه.إس.إم.إل) المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية. وختم نيكي التعاملات مرتفعا 1.49 بالمئة عند 68751.51 نقطة، وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.22 بالمئة إلى 4088.12 نقطة.وتقدم المؤشران ستاندرد اند بورز 500 وناسداك أمس الثلاثاء إذ عززت النتائج القوية للبنوك الكبرى وبيانات التضخم التي جاءت أقل من المتوقع الرغبة في المخاطرة وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.وارتفع مؤشر أشباه الموصلات الأمريكي، الذي يعد مقياسا لأسهم الشركات اليابانية المرتبطة بأشباه الموصلات، بنسبة 2.54 بالمئة. ورفعت (إيه.إس.إم.إل) توقعاتها المالية لعام 2026 خلال جلسات التداول الآسيوية، وأعلنت عزمها توسيع طاقتها الإنتاجية بعد تسجيل أرباح في الربع الثاني فاقت التوقعات، مدفوعة بالطلب على الذكاء الاصطناعي.وقال فوميو ماتسوموتو كبير المحللين في شركة أوكاسان للأوراق المالية "شعرت السوق بالارتياح إزاء الأرباح القوية التي حققتها شركة (إيه.إس.إم.إل)".وأضاف "لكن المستثمرين ليسوا واثقين تماما من عودة الارتفاع القوي لأسهم الذكاء الاصطناعي، ومن المرجح أن يواصلوا تعديل مراكزهم بين القطاعات المختلفة".وصعد سهم طوكيو إلكترون، المنافسة لشركة (إيه.إس.إم.إل)، بنسبة 4.37 بالمئة، وتقدم سهم أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 5.83 بالمئة.وحقق القطاع المالي مكاسب بفضل ارتفاع سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية 2.69 بالمئة وسهم نومورا هولدنجز 4.7 بالمئة.وانخفض سهم مجموعة سوفت بنك 3.26 بالمئة ليشكل أكبر ضغط على المؤشر نيكي. وهبط سهم فاست ريتيلينج المالكة للعلامة التجارية يونيكلو 0.49 بالمئة. (إعداد رحاب علاء للنشرة العربية)