الإقلاع عن التدخين الإلكتروني

إن التوقف المفاجئ عن التدخين الإلكتروني يبدو اختباراً للإرادة، لكنه يتحول إلى تجربة مرهقة لمن اعتادوا الحصول على النيكوتين باستمرار. ومع تزايد الاعتماد على هذه الأجهزة، يحذر خبراء من أن الإقلاع دفعة واحدة، يصاحبه عدد من أعراض الانسحاب، وينصحون بالتدرج في تقليل استهلاك النيكوتين.وبحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، فإن صعوبة الإقلاع تكمن في أن الاعتماد لا يرتبط بالجهاز نفسه فحسب، بل بالنيكوتين الموجود في السوائل المستخدمة فيه. وعندما يتوقف الشخص فجأة، يواجه رغبة شديدة في العودة إلى التدخين، إلى جانب القلق وصعوبة التركيز واضطرابات النوم.وتروي إحدى المدخنات التي قررت الإقلاع بصورة مفاجئة بعدما أدركت مدى اعتمادها على السجائر الإلكترونية، أنها بدأت تشعر برغبة ملحة في استخدامها بعد ساعات قليلة فقط من التوقف، وأنها عانت ضباباً ذهنياً شديداً، وأصبح التفكير في السيجارة الإلكترونية يستحوذ على اهتمامها. كما واجهت صعوبة في الاحتفاظ بالمعلومات وتذكّرها، وشعرت بالدهشة من مدى صعوبة التجربة.ولم تقتصر المعاناة على ساعات النهار، فقد وجدت كلوي صعوبة في النوم من دون وجود الجهاز بالقرب منها، وكانت تستيقظ مراراً وتتقلب في سريرها. وخلال الأيام الأولى، عانت أيضاً نوبات شديدة من الرغبة في النيكوتين، إلى جانب صداع خفيف وتعرق غير معتاد.وبحسب تجربتها، بلغت أعراض الانسحاب ذروتها بعد نحو 72 ساعة، وإن لاحظت تحسناً نسبياً في نومها. ومع تراجع بعض الأعراض الجسدية، ظل القلق حاضراً، وشعرت بأن أفكارها تتسارع بصورة يصعب السيطرة عليها.وتشير محاكاة للأعراض المحتملة إلى أن اليوم الأول يشهد القلق والانزعاج، بينما يظهر الصداع بحلول اليوم الثالث، مع احتمال السعال. لكن الأعراض تختلف من شخص إلى آخر.توصي الهيئة بتقليل النيكوتين، عبر استخدام سوائل أقل تركيزاً وإطالة الفترات بين مرات التدخين الإلكتروني، بدلاً من التوقف المفاجئ.