الأنظار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة… وكلمة مرتقبة لنتنياهو

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

يُلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس كلمة في الأمم المتحدة يُتوقّع أن يحمل فيها على الأعداء والمنظّمة الدولية في آن، في وقت يجد نفسه معزولاً على الساحة الدولية ويخوص داخلياً حملة انتخابية صعبة.وسيكون النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في صلب اليوم الثالث من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع كلمة مرتقبة أيضاً لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقيها عبر الفيديو بعدما رفضت واشنطن منحه تأشيرة دخول، كما في العام الماضي.ومن المتوقّع أن يعتمد نتنياهو نبرة هجومية في خطابه مثلما فعل في السنوات الأخيرة في الأمم المتحدة، فيحمل على المؤسسة التي يتّهمها بتشويه صورة إسرائيل، ويندّد بعدوه الإيراني.ومن المرتقب أن يذكر جندي الاحتياط الإسرائيلي الذي أصيب بجروح بالغة الأربعاء في هجوم دهساً بسيارة في الضفة الغربية المحتلة، وهو ابن السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة يحيئيل لايتر.وتعهّد نتنياهو كذلك بـ"قول الحقيقة" بشأن رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الذي يتّهمه بدعم حركة "حماس"، فأعلن قبل مغادرته إسرائيل "أنا قادم إلى الأمم المتحدة، وسأقول الحقيقة عن جنودنا الأبطال، وسأقول الحقيقة عنك".

وممداني المنتمي إلى يسار الحزب الديموقراطي، هو من أبرز داعمي القضية الفلسطينية، ووصف نتنياهو خلال مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الإثنين بأنه "مجرم حرب" و"مهندس إبادة جماعية مروّعة بحق الفلسطينيين"، منتقداً الحرب التي خاضتها إسرائيل في قطاع غزة بعد هجوم "حماس" على الدولة العبرية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.وفي وقت سابق من العام، قال ممداني إنّه يدرس إمكان اعتقال نتنياهو خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة عملاً بمذكرة توقيف بحقه صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، قبل أن يقرّ لاحقاً بأنه لا يستطيع القيام بذلك.وستكون زيارة نتنياهو إلى نيويورك خاطفة، في وقت يخوض حملة صعبة للانتخابات التشريعية المقرّرة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.وركّز رئيس الوزراء حملته بشكل أساسي على المسائل الأمنية.ودخل نتنياهو الذي يقود الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، في حرب على جبهات عدّة، في غزة ولبنان وسوريا وإيران، وكثّف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلّة التي تشهد منذ هجوم "حماس" تصعيداً في أعمل العنف التي ينفذها المستوطنون.

ومن المتوقّع أن تغادر البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة القاعة أثناء خطاب نتنياهو، كما فعلت السنة الماضية، ورافقتها بعثات عدّة في هذه الخطوة.واغتنم قادة عدّة من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمتهم من منبر الأمم المتحدة هذا الأسبوع لانتقاد سياسة نتنياهو.وندّد ماكرون بالوضع الإنساني في قطاع غزة المدمّر والمحاصر، وقال "ما هي مصداقيتنا إن بقينا واقفين مكتوفي الأيدي إزاء غزة؟". وانتقد كذلك "الانتهاكات اليومية" في الضفة الغربية متسائلاً "بأي مبرّر؟ حماس لم تنفّذ هجمات في الضفة الغربية".ورد نتنياهو في بيان لاذع على كلمة ماكرون، مندّداً بـ"سخافة فظة مذهلة".ونظّمت فرنسا والسعودية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، قمة بشأن مصير حل الدولتين، اعترفت حوالى عشر دول خلالها رسمياً بدولة فلسطين، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا.وتندّد دول غربية عدّة مثل كندا وفرنسا والمملكة المتحدة منذ أشهر بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية وفرضت عقوبات على إسرائيل.وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته أنطونيو غوتيريش في كلمته الثلاثاء من "شبح التطهير العرقي" مع توسّع المستوطنات الذي يقوض على حد قوله آفاق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وترفض الولايات المتحدة، الحليف الأول لإسرائيل، اتّخاذ مواقف علنية تنتقد إسرائيل، لكنّها تبدي معارضتها لأعمال العنف ولضم الضفة الغربية.وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء ردّاً على أسئلة وكالة "فرانس برس" إن "آخر ما تحتاج إليه إسرائيل أو ما تحتاج إليه المنطقة هو أزمة إضافية أو بؤرة توتر إضافية".ومن التدابير الأولى التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض كان رفع العقوبات عن المستوطنين.

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟