هزيمة انتخابات التجديد النصفيّ تربك حسابات فانس للرئاسة
Sunday, 08-Nov-2026 08:00
أفادت تحليلات وتقارير أميركية، بأن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، أثرت بشكل واضح على طموحات نائب الرئيس جي دي فانس، بخوض سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة.
صحيفة "وول ستريت جورنال" قالت إن الهزيمة الكبيرة التي مني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، وهي الأكبر منذ "فضيحة ووترغيت"، قد أربكت قرار نائب الرئيس جي دي فانس بشأن الترشح للرئاسة في 2028، وألقت بظلال من الشك على مستقبله السياسي.
وبحسب الصحيفة، يناقش فانس وحلفاؤه سرا أسئلة صعبة حول خوض حملة للبيت الأبيض عام 2028، حيث أبلغه بعض الحلفاء السياسيين بأنهم لم يعودوا يعتقدون أن أي جمهوري قادر على الفوز بالانتخابات الرئاسية بعد عامين.
وأشارت إلى أن فانس صرح لمقربين منه، قبل الانتخابات وبعدها، بأنه لم يحسم أمره بعد بشأن الترشح، وفقا لـ 6 أشخاص مقربين منه.
ولفتت الصحيفة إلى أن التحالف الذي يسعى فانس لإعادة بنائه تزايد تشرذمه، إذ يدعم الناخبون من أصول لاتينية الديمقراطيين، بينما يشعر الجمهوريون المعارضون للحرب بالإحباط من إدارة لم تعد تخوض حروبا جديدة.
وكشفت أنه في غضون 24 ساعة من الانتخابات، بدأ أحد جامعي التبرعات المخضرمين في نيويورك يتلقى اتصالات من متبرعين أثرياء يعبرون عن رفضهم لدعم فانس في 2028، مقترحين بدائل من بينها حاكم فلوريدا رون ديسانتيس وغيره، خشية أن يكون المرشح من داخل الإدارة مرتبطا بشكل كبير بترامب ومتضررا بشدة من نتائج الانتخابات.
وفي المقابل، وصف شخصان مقربان من فانس خسائر التجديد النصفي بأنها ليست رفضا لترامب، بل رفضا لحرب إيران، متوقعين أنه بمجرد انتهاء الصراع يمكن إعادة بناء تحالف الرئيس.
وأضافا في تصريح نشرته "وول ستريرت جورنال" أن أي مرشح جمهوري مستقبلي يهاجم ترامب سيخاطر بتدمير مسيرته السياسية، وأن الخسائر في أوهايو تعكس صعوبة المناخ السياسي للحزب وليس تقصيرا من ترامب أو فانس.
وحاول فانس تفسير الخسائر في مقال مطول نشره على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، إذ ألقى باللوم على الحرب في الأداء الضعيف للحزب، وقال إن الجمهوريين بحاجة إلى تغيير علاقتهم مع إسرائيل.
وأشار إلى أن تحالف ترامب شارك في التصويت، لكن ليس لصالح الجمهوريين.
واعتبر جمهوريون في واشنطن، أن المقال يمثل خطوة أولى نحو النأي بنفسه عن بعض سياسات رئيسه غير الشعبية، ومؤشرا مبكرا على أن فانس لم يتخل عن طموحه الرئاسي.