الأساتذة الموظفون أمام خيارين: التفرغ أو تصفية الحقوق!

يضع قرار مجلس الوزراء بشأن تفرغ أساتذة الجامعة اللبنانية نحو 250 أستاذاً متعاقداً يشغلون وظائف في القطاع العام أمام خيار صعب: التفرغ بعد إنهاء خدماتهم وتصفية حقوقهم في وظائفهم الحالية، أو المخاطرة بفقدان فرصة طال انتظارها. ويعترض هؤلاء على شرط قد يحرمهم من الاستفادة من سنوات أمضوها في الخدمة العامة، في وقت كانوا ينتظرون فيه أن يوفر لهم التفرغ ترقّياً وظيفياً.

ونص البند الخامس من مقررات مجلس الوزراء الصادرة في 22 تشرين الأول الجاري على "وجوب تقدم جميع العاملين في القطاع العام المشمولين بالتفرغ، ممن يجيز لهم القانون ضم خدماتهم السابقة للتفرغ، بطلبات إنهاء خدمات وتصفية حقوقهم لدى الجهات التي يعملون لديها، وذلك كشرط لإقرار تفرغهم في الجامعة اللبنانية".

ويختلف هذا الشرط عن الآلية التي اعتمدت في ملفات تفرغ سابقة، إذ كان الأستاذ الذي يشغل وظيفة في القطاع العام يوضع خارج الملاك ويستطيع تسوية وضعه الوظيفي وضم خدماته السابقة بحيث يسمح القانون بذلك. أما الآن، فيخشى الأساتذة أن يؤدي إنهاء خدماتهم وتصفية حقوقهم إلى عدم احتساب سنوات خدمتهم السابقة ضمن حقوقهم اللاحقة، ولا سيما الذين لا يستوفون شروط الاستحقاق التقاعدي.

اعتراض على إلزام الأساتذة بتصفية حقوقهم الوظيفية قبل التفرغ

وتميز مطالعة قانونية أعدها الأساتذة للمطالبة بإلغاء البند بين إنهاء الخدمة وتصفية الحقوق وضم الخدمات، باعتبارها إجراءات مختلفة في أحكامها وآثارها. وتستند إلى المادة التاسعة من القانون الرقم 717 الصادر في 5 تشرين الثاني 1998، التي تنظم ضمّ الخدمات السابقة ضمن شروط محددة، وتعتبر أن القرار يحتاج إلى مراجعة تضمن عدم المساس بالحقوق التي يسمح القانون بالاحتفاظ بها أو ضمها.

كذلك يرى الأساتذة المعترضون أن الأزمة المالية للدولة لا تبرر المساس بحقوق الموظفين خلافا للنصوص النافذة. "فحتى عندما تكون تصفية الحقوق مطلوبة قانوناً، ينبغي أن تتم وفق الأحكام التي ترعاها، لا أن تتحول إلى شرط عام من دون توضيح آثارها على سنوات الخدمة والاستحقاقات التقاعدية".

ويطالب الأساتذة بإلغاء البند الخامس في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، بما يتيح لهم التفرغ من دون التفريط بحقوقهم السابقة.