أعلنت رابطة الأساتذة المتعاقدين الاعتصام، غداً، احتجاجاً على قرار وزيرة التربية دمج الصفوف الدراسية في المدارس الرسمية.
وأشارت الرابطة، في بيان اليوم، إلى قرار الدمج «بحيث يُدمج كل صف يقلّ عدد تلاميذه عن 15 تلميذاً مع صف آخر، مع اعتماد حدّ أدنى يصل إلى 36 تلميذاً في الصف».ولفتت إلى «النتيجة التربوية للدمج وجمع تلاميذ من مستويات مختلفة في الصف الواحد، مثل الأول والثاني، والرابع والخامس، والسادس والسابع، وصولاً إلى صفوف تضم ثلاثة مستويات مثال تلاميذ روضة أولى وثانية وثالثة في صف واحد، والى تقسيم الحصة التعليمية، ومدّتها 45 دقيقة، بين صفّين مختلفين، فلا يحصل كل صف إلا على نحو 22 دقيقة من التعليم الفعلي، ووضع 30 تلميذاً في صف لا تتجاوز مساحته الثلاث باربع أمتار، إذ أن معظم القرى مدارسها ليست نموذجية، بل هي عبارة عن مبان سكنية»، مؤكدة أنه لم يؤخذ بالحسبان «الفارق النسبي بأعداد التلاميذ في الصفوف- ما بين القرى والمدينة- الذي يفرض أعداد تلاميذ أقل في الصف في القرى».
واعتبرت الرابطة أن ذلك يفاقم «الفاقد التعليمي الذي يعاني منه التلاميذ منذ أزمة 2019 وجائحة كورونا، وزيادة مخاطر التسرّب المدرسي بدل معالجة هذه المشكلات».
النتيجة الاجتماعية والتربوية
وأشارت أيضاً إلى النتيجة الاجتماعية والتربوية التي دفعت الأهالي للاحتجاج «واتجاه عدد منهم إلى سحب أولادهم من المدارس الرسمية ونقلهم إلى المدارس الخاصة والى دمج الصفوف وإقفال بعضها، وتهديد استمرارية المدارس الرسمية في القرى، ومنها قرى في قضاء حاصبيا وتهديد فرص عمل أساتذة متعاقدين أمضوا عشرات السنوات في خدمة التعليم الرسمي».
ورأى البيان أن «المستفيد من هذا الواقع هو التعليم الخاص، الذي يستقبل التلاميذ المنسحبين من المدارس الرسمية، فيما تواجه المدارس الرسمية خطر إقفال المزيد من الصفوف والمدارس، ويواجه الأساتذة خطر خسارة عملهم».
وأكد أن «أقل ما نادى به كبار مربّي التربية الحديثة هو مراعاة الفروق الفردية عند تلاميذ الصف الواحد والعمر الواحد، فيا ليت أحدهم يعود ليرى وزيرة تربية تطلب من تلاميذ في صفوف مختلفة وأعمار مختلفة، وبالتالي إقفال المدارس الرسمية».
صرف الأساتذة
وتابع البيان: «من جهة أخرى، تسبب قرار الوزيرة بصرف أساتذة متعاقدين بعد عشرات السنوات من التعاقد من دون أدنى شعور بالمسؤولية، ولن نقول بالذنب، لأن اقتراف جريمة صرف أساتذة من دون أي سابق إنذار ومن دون أي تعويض يحتم غياب الحس الإصلاحي والضميري والأخلاقي معاً».
ودعت الرابطة، بالتعاون مع لجان الأهل في قضاء حاصبيا ومع اتحاد بلديات الحاصباني، إلى وقفة احتجاجية غداً الإثنين الساعة التاسعة صباحاً عند جسر الحاصباني، مدخل حاصبيا جنوب لبنان «لنكون معاً كنقابة ولجان أهل وبلديات في موقف واحد دعماً للمدرسة الرسمية»، لافتة إلى أنها «المرة الأولى التي يدق فيها ناقوس خطر إقفال المدارس الرسمية بقرار وزاري، والمرة الأولى التي نوحد فيها جهودنا كنقابة (رابطة للأساتذة في التعليم الرسمي) ولجان أهل وبلديات، وفعاليات لندافع عن مدرستنا الأم».