كشفت دراسة جديدة، أن اختبار البول المنزلي البسيط يمكن أن يساعد في الكشف عن سرطان المثانة بحساسية تزيد عن 92 في المائة، مما قد يجعل الفحص أسرع وأقل توغلاً.
ينشأ سرطان المثانة عندما تنمو خلايا غير طبيعية في المثانة بشكل غير منضبط وتُشكّل أورامًا خبيثة. في بعض الحالات، قد تغزو هذه الخلايا السرطانية الأنسجة المحيطة أو تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. من أكثر العلامات التحذيرية شيوعًا وجود دم في البول، مع العلم أن سرطان المثانة قد يكون موجودًا أحيانًا حتى في غياب الدم المرئي.
سلطت دراسة جديدة نُشرت في المجلة الطبية الأوروبية الضوء على إمكانات اختبار البول المنزلي "غالياس" للكشف عن سرطان المثانة. وقد تمثل هذه النتائج خطوة هامة نحو الكشف عن سرطان المثانة بطريقة أبسط وأقل توغلاً.
قيّمت الدراسة اختبار البول على 964 مريضًا في سبعة مستشفيات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية. ووجد الباحثون أن اختبار GALEAS Bladder كشف 71 حالة من أصل 77 حالة إصابة بسرطان المثانة، مما يمنحه حساسية بنسبة 92.2%.
أظهر الاختبار نتائج واعدة للغاية، لا سيما فيما يتعلق بالأشكال الأكثر شراسة من المرض. فقد كشف عن جميع حالات سرطان المثانة الغازي للعضلات التي شملها التحليل، وحدد 35 حالة من أصل 36 حالة سرطان مثانة عالي الدرجة، أي بنسبة كشف بلغت 97.2%. ومن المثير للاهتمام أن حوالي 30% من المشاركين كان لديهم دم غير مرئي في البول، أي دم لا يمكن الكشف عنه بمجرد النظر إلى عينة البول. وقد تبين لاحقًا أن بعض هؤلاء المشاركين مصابون بسرطان المثانة.
كما أفاد الباحثون أن النتيجة السلبية ارتبطت باحتمالية بنسبة 99.3 في المائة لعدم الإصابة بالسرطان في مجتمع الدراسة، مما يسلط الضوء على إمكانات الاختبار كأداة فحص أو فرز.
يستخدم الأطباء حالياً عدة طرق لفحص حالات الاشتباه بسرطان المثانة، بما في ذلك:
فحص خلايا البولتنظير المثانةخزعةفحوصات التصويريتضمن تنظير المثانة إدخال أداة رفيعة عبر الإحليل لفحص باطن المثانة. ورغم أهميته كإجراء تشخيصي، إلا أنه قد يكون مزعجاً ويتطلب تدخلاً جراحياً. ويمكن لاختبار دقيق للكشف عن سرطان المثانة يعتمد على تحليل البول أن يقلل من عدد الفحوصات الجراحية غير الضرورية، ويساعد الأطباء على تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى مزيد من التقييم.
ليس بعد. على الرغم من دقته المشجعة، لا ينبغي اعتبار اختبار البول GALEAS بديلاً عن تنظير المثانة أو غيره من الإجراءات التشخيصية المعتمدة. فالنتيجة الإيجابية أو المشبوهة تستدعي تقييمًا من قبل طبيب مسالك بولية، وإجراء المزيد من الفحوصات عند الاقتضاء.
تتمثل الميزة الرئيسية المحتملة في أن اختبار البول المنزلي للكشف عن سرطان المثانة يمكن أن يوفر طريقة مريحة وغير جراحية لتحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى مزيد من الفحوصات.
تشمل الأعراض المحتملة لسرطان المثانة ما يلي:
وجود دم في البولكثرة التبولألم أو حرقة أثناء التبولألم الحوض ألم الظهرلا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بالسرطان، ولكن ينبغي تقييم أعراض المسالك البولية المستمرة أو غير المبررة من قبل أخصائي الرعاية الصحية.
تشمل عوامل خطر الإصابة بسرطان المثانة التدخين، وتقدم العمر، والتعرض المهني لبعض المواد الكيميائية، وتهيج المثانة المزمن، والتاريخ العائلي للمرض.
نتائج الدراسة واعدة، لكن إجراء بحوث أوسع نطاقًا ومزيد من الدراسات للتحقق من صحتها أمر بالغ الأهمية قبل أن يصبح هذا النوع من الفحوصات جزءًا روتينيًا من فحص سرطان المثانة. في الوقت الراهن، يبقى التقييم الطبي المبكر للعلامات التحذيرية أمرًا بالغ الأهمية، لا سيما أن الكشف المبكر عن السرطان يتيح خيارات علاجية أكثر، وقد يُحسّن النتائج.