5 عناصر غذائية قد تساعد على علاج تساقط الشعر وزيادة كثافته.. تعرف عليها

يعاني كثيرون من مشكلة تساقط الشعر وضعف كثافته، ما يدفعهم إلى تجربة المكملات الغذائية والفيتامينات بحثًا عن شعر أكثر قوة ولمعانًا، لكن هل يمكن للأقراص والمكملات أن تساعد بالفعل على إنبات الشعر وزيادة كثافته؟

كشف تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن بعض العناصر الغذائية قد تساهم في تحسين صحة الشعر وتقليل تساقطه، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقصها، مشيرًا إلى أن فيتامين د والحديد وبعض فيتامينات ب والزنك من العناصر التي تلعب دورًا مهمًا في صحة بصيلات الشعر.

وفي المقابل، حذر خبراء من أن تناول المكملات دون وجود نقص غذائي لا يعني بالضرورة الحصول على شعر أكثر كثافة، مؤكدين أن الأدلة العلمية على فاعلية بعض المنتجات لا تزال محدودة.

وأشارت الصحيفة إلى دراسة خضعت لمراجعة علمية، وشملت 180 امرأة ونُشرت في يوليو، ووجدت أن تناول المكملات يوميًا لمدة 6 أشهر قد يزيد معدل نمو الشعر بنسبة تصل إلى 37%، إلى جانب زيادة عدد الشعيرات في فروة الرأس.

لكن الخبراء شددوا على ضرورة التعامل بحذر مع هذه النتائج، موضحين أن التجارب التي أظهرت فوائد المكملات لا تزال محدودة من حيث عدد المشاركين، كما أن الدراسة المشار إليها مولتها الشركة المنتجة بالكامل.

وقالت أخصائية التغذية إيمي بيرجيس إن نتائج الدراسات المتعلقة بالمكونات الفردية للمكملات جاءت متفاوتة، ما يعني أن فاعلية هذه المنتجات ليست مضمونة للجميع.

يُعرف فيتامين د بدوره المهم في الحفاظ على صحة العظام، لكنه يساهم أيضًا في إنتاج الكيراتين، وهو البروتين المسؤول عن قوة الشعر وبنيته.

كما يرتبط الفيتامين بمستقبلات معينة داخل بصيلات الشعر، بما يساعد على تحفيز مرحلة النمو النشط للشعرة.

وأظهرت دراسات أن النساء المصابات ببعض أنواع تساقط الشعر، مثل الثعلبة غير الندبية، قد يكن أكثر عرضة لانخفاض مستويات فيتامين د.

وأشارت أخصائية التغذية إيمي بيرجيس إلى دراسة نُشرت عام 2021، وجدت أن 82.5% من المرضى المصابين بتساقط الشعر الكربي، وهي حالة يحدث فيها تساقط كميات كبيرة من الشعر خلال فترة قصيرة، أظهروا تحسنًا بعد تناول فيتامين د.

لكنها أوضحت أن هذه النتائج لا تعني أن الفيتامين علاج لجميع أنواع تساقط الشعر، إذ لا تزال الأدلة غير كافية لإثبات قدرته على تحسين نمو الشعر لدى جميع النساء.

كما أن الاستفادة منه تعتمد على عوامل فردية، من بينها مستويات الحديد، واستهلاك الكافيين، والحالة الصحية العامة.

من جانبها، أكدت أخصائية الشعر سامانثا ستيوارت أن علاج نقص فيتامين د قد يساعد على تحسين حالة الشعر، لكن تناول كميات إضافية منه لن يقدم فائدة واضحة إذا كانت مستوياته طبيعية بالفعل.

ووفقًا للتقرير، تشير تقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث البريطانيين قد يعانون من نقص فيتامين د خلال أشهر الشتاء، بينما توصي الإرشادات البريطانية البالغين بالنظر في تناول 10 ميكروجرامات، أي 400 وحدة دولية يوميًا خلال فصلي الخريف والشتاء، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى المكملات طوال العام.

قد يكون نقص الحديد أحد أسباب تساقط الشعر الملحوظ، خاصة لدى النساء اللاتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية أو يتبعن أنظمة غذائية مقيدة.

ويساعد الحديد خلايا الدم الحمراء على نقل الأكسجين إلى مختلف أجزاء الجسم، بما في ذلك بصيلات الشعر، ولذلك قد يؤدي نقصه إلى زيادة تساقط الشعر.

وأوضحت أخصائية التغذية إيمي بيرجيس أن نقص الحديد يُعد من الأسباب الشائعة لترقق الشعر، وقد يؤدي إلى تساقطه إذا لم تتم معالجته.

وأشار التقرير إلى تحليل علمي نُشر عام 2022، جمع نتائج 36 دراسة شملت أكثر من 10 آلاف مشارك، ووجد أن النساء اللاتي يعانين من تساقط الشعر لديهن مخزون حديد أقل بصورة ملحوظة مقارنة بالنساء اللاتي لا يعانين من هذه المشكلة.

وخلص الباحثون إلى أن بعض النساء المصابات بتساقط الشعر قد يستفدن من تحسين مستويات الحديد لديهن من خلال المكملات الغذائية، خاصة في حالة وجود نقص.

كما أظهرت مراجعة علمية إسرائيلية نُشرت في العام نفسه أن المرضى الذين تناولوا جرعات أعلى من الحديد والتزموا بالمكملات بصورة أفضل كانوا أكثر ميلًا للإبلاغ عن تحسن تساقط الشعر، خاصة إذا كانوا يعانون من نقص الحديد.

لكن الخبراء حذروا من تناول الحديد دون حاجة طبية، لأن الجرعات الزائدة قد تسبب الإمساك والغثيان وآلام المعدة، فضلًا عن مضاعفات أكثر خطورة.

ويمكن أن يساعد تحليل الدم على تحديد ما إذا كان نقص الحديد وراء تساقط الشعر، مع تحديد الحاجة إلى المكملات والجرعة المناسبة بواسطة الطبيب.

تلعب بعض الفيتامينات والمعادن دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الشعر، ومن بينها:

ويرتبط نقص هذه العناصر بزيادة احتمالات تساقط الشعر، إذ يساعد الزنك على دعم الوظائف الطبيعية لبصيلات الشعر، بينما تساهم فيتامينات ب في عمليات حيوية يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة الشعر.

وبدلًا من الإنفاق على مكملات غذائية باهظة الثمن، تنصح أخصائية التغذية بتناول الحبوب الكاملة والبيض واللحوم والخضراوات الورقية للحصول على فيتامينات ب، إلى جانب المكسرات والبذور الغنية بالزنك.

من بين المكونات التي تخضع للدراسة مركب ميثيل سلفونيل ميثان (MSM)، وهو مركب يحتوي على الكبريت ويوجد بصورة طبيعية في بعض النباتات.

ويُعد الكبريت أحد العناصر الداخلة في تكوين الكيراتين، وهو البروتين الأساسي الذي يمنح الشعر بنيته وقوته.

وأشار التقرير إلى تجربة حديثة وجدت أن تناول جرعات تتراوح بين 1000 و3000 ملليجرام يوميًا من هذا المركب على مدار عدة أشهر قد يساعد على تحسين حجم الشعر ولمعانه لدى نساء لا يعانين من تشخيص طبي لتساقط الشعر.

كما رصدت دراسة صغيرة أخرى لدى أشخاص يعانون من تساقط الشعر الكربي المرتبط بالتوتر تحسنًا في نمو الشعر وحجمه وتقليلًا للتقصف بعد تناول مكملات تحتوي على هذا المركب.

لكن هذه النتائج لا تزال أولية، إذ شملت الدراسات أعدادًا محدودة من المشاركين، كما أن معظمها حصل على تمويل من الشركات المنتجة للمكملات.

تُعد البروبيوتيك، أو البكتيريا النافعة، من المكونات التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في دعم نمو الشعر.

وأشارت أخصائية التغذية إيمي بيرجيس إلى تحليل نُشر عام 2024، واقترح أن بعض سلالات البكتيريا النافعة قد تدعم نمو الشعر من خلال التأثير على البروتينات المسؤولة عن الحفاظ على صحة بصيلات الشعر.

وقد تساعد بعض هذه السلالات على زيادة إنتاج عامل نمو بطانة الأوعية الدموية، وهو بروتين يرتبط بدعم صحة بصيلات الشعر ومراحل نموه.

ومع ذلك، لا تزال هذه العلاقة بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد فاعلية البروبيوتيك في علاج تساقط الشعر.

على عكس كثير من المكملات الغذائية التي تعد بزيادة كثافة الشعر، يُعد المينوكسيديل الموضعي من العلاجات التي تمتلك أدلة علمية أقوى على فاعليتها في علاج تساقط الشعر الوراثي لدى النساء.

ويتوافر المينوكسيديل في صورة محلول أو رغوة تُستخدم مباشرة على فروة الرأس، وقد يساعد على إبطاء تساقط الشعر وتحفيز نموه لدى بعض النساء المصابات بالصلع الوراثي الأنثوي.

وأوضحت أخصائية التغذية إيمي بيرجيس أن المينوكسيديل يعمل من خلال فتح قنوات البوتاسيوم في بصيلات الشعر، بما يساعد على تنشيط العمليات المرتبطة بنموه.