أظهرت النتائج النهائية لاستطلاع أجرته «الرياض» عبر حسابها الرسمي في منصة «إكس»، تفضيل النسبة الأكبر من المشاركين التريث في اتخاذ قرار شراء المسكن خلال الوقت الحالي، وسط توقعات بترقب انخفاض الأسعار العقارية. وطرحت "الرياض" سؤالاً على متابعيها: «هل تعتقد أن الوقت مناسب الآن لشراء المسكن؟»، حيث أسفرت مشاركة 382 تصويتاً عن اختيار 45% من المشاركين إجابة «لا.. أنتظر نزول الأسعار»، مسجلة النسبة الأعلى بين الخيارات المطروحة. وفي المقابل، رأى 26% أن الوقت مناسب لشراء المسكن بشرط توافر السيولة المالية، فيما اعتبر 16% أن خيار الإيجار هو الأفضل في الوقت الراهن، واختار 13% إجابة «جميع ما ذكر». وتعكس هذه النتائج تحولاً لافتاً في سلوك ومستوى وعي المستهلك في السوق العقارية بالمملكة؛ إذ يتخطى قرار شراء المسكن لدى شريحة واسعة من الباحثين عن التملك مجرد الرغبة المجردة، ليصبح قراراً اقتصادياً يخضع لحسابات القدرة الشرائية، وحجم الالتزامات المالية، وتكلفة التمويل، وحركة الأسعار. ويبرز هذا التحول بوضوح في عملية المفاضلة الواعية بين خيارات الشراء المباشر، أو الإيجار، أو الانتظار؛ حيث يميل المستهلك إلى دراسة البدائل المتاحة بدقة قبل الدخول في التزامات مالية طويلة الأجل. كما يحمل تصدر خيار «انتظار نزول الأسعار» دلالة على ربط توقيت الشراء بالسعر المناسب من وجهة نظر المستهلك، دون رفض فكرة التملك في حد ذاتها. وتؤكد نسبة الـ26% التي ربطت الشراء بتوافر السيولة حيوية العامل المالي المباشر في حسم القرار، بينما تعكس نسبة المفضلين للإيجار مرونة التعامل مع ملف السكن وفق الظروف الاقتصادية المتغيرة. ويقدم الاستطلاع مؤشراً على نمو وعي المستهلك العقاري وحرصه على التخطيط المالي السليم، مما يعزز أهمية رفع الشفافية وتوفير الخيارات السكنية المتنوعة أمام الباحثين عن سكن. تجدر الإشارة إلى أن هذه النتائج تعبر عن آراء المشاركين في الاستطلاع، ولا تمثل مسحاً إحصائياً شاملاً لاتجاهات السوق العقارية الكلية.