استعرض الاجتماع الخامس للجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل، الذي عُقد في أبوظبي، على هامش «منتدى التعليم الإماراتي»، الإنجازات التي تحققت في الذكاء الاصطناعي، والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية، وتنمية مهارات المستقبل. ترأس الاجتماع الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، وحضره أعضاء اللجنة ورؤساء مجموعات العمل المنبثقة عنها، من ممثلي مؤسسات التعليم العالي، والقطاعات الاقتصادية الحيوية، وعدد من قيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.قال عبدالرحمن العور: «اللجنة تؤسس لحوار مستدام وشراكة فعلية، استجابة للتغيرات المتسارعة التي تشهدها خريطة المهن ووظائف المستقبل، لأهمية التركيز على تحويل هذه الشراكات إلى نتائج ملموسة ترتقي بجودة التعليم، وتزوّد الطلبة بمهارات المستقبل، وتعزز مساهمة التعليم العالي في التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات. وأضاء الاجتماع على خطط مجموعات العمل المتخصصة المنبثقة عن اللجنة خلال عامها الأول وإنجازاتها، وأسهمت في ترجمة التعاون بين الجامعات وشركاء القطاع الخاص إلى مبادرات عملية، وتحسينات أكاديمية، وفرص جديدة للطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية. كما عزّزت مجموعات العمل الروابط بين التعليم العالي وسوق العمل.وعبر «برنامج الإعارة العملية للكوادر الأكاديمية في القطاعات الاقتصادية»، اكتسب أعضاء الهيئات التدريسية خبرات عملية داخل الشركات، ما أسهم في إدخال المعرفة الخاصة بالقطاعات ومتطلبات بيئات العمل المستجدة إلى العملية التعليمية. وتحديد 162 مجموعة مهارات، و170 فرصة تطويرية محتملة لتحسين البرامج الأكاديمية، تدعم جهود الجامعات في مراجعة مناهجها، ومواءمة قدرات الخريجين بصورة أوثق مع الاحتياجات الاقتصادية والتكنولوجية المتغيرة.وراجع الاجتماع التقدم المحرز في تعزيز حوكمة بيانات التعليم العالي عبر «مرصد مؤشرات مؤسسات التعليم العالي»، وأظهرت النتائج الأولية تحسناً ملحوظاً، إذ ارتفع معدل جودة البيانات المهمة من 68% إلى 86%.وبحثت اللجنة فرص تعزيز تعليم مهارات ريادة الأعمال، ودعم الطلبة في تحويل أفكارهم المبتكرة إلى أعمال قابلة للنمو، وتناول مقترحاً لتطوير التعليم الريادي الذي يركز بصورة أكبر على الخبرة العملية، والمشروعات المرتبطة بتحديات واقعية، وتطوير الأعمال، والتعاون مع المستثمرين ومنظومات الشركات الناشئة.وبحث الاجتماع تنفيذ الأطر الوطنية والقرارات التنظيمية الجديدة الصادرة عن مجلس الوزراء، لتعزيز حوكمة المؤسسات وجودتها وقدرتها التنافسية، كما ناقش مستجدات «جائزة الإمارات للتعليم العالي»، بدورتها الأولى.وناقشت اللجنة مقترحاً لتطوير هيكل مجموعات العمل والانتقال إلى نموذج أكثر تركيزاً على 12 قطاعاً ذات أولوية، ومجموعة عمل مشتركة بين القطاعات تُعنى بالبحث العلمي والابتكار وتسويق مخرجاتهما.ويسعى النموذج المقترح للبناء على إنجازات مجموعات العمل الحالية، بتعزيز التفاعل مع أصحاب العمل، والتحقق من متطلبات مهارات المستقبل، وتوسيع فرص التدريب العملي، وتشجيع المبادرات المشتركة في البحث العلمي وريادة الأعمال.