تواصل دولة الإمارات حضورها الإنساني والتنموي في عدد من المناطق حول العالم، عبر مسارات متعددة تجمع بين الإغاثة العاجلة، ودعم المجتمعات المتضررة، وتنفيذ المشاريع التنموية، والاستجابة للكوارث الطبيعية، وبرزت بالأمس ثلاثة نماذج مختلفة لهذا الحضور في قطاع غزة وجمهورية القمر المتحدة وجمهورية نيبال، حيث تنوعت أدوات الدعم وفق طبيعة الاحتياجات.وفي قطاع غزة، تواصل الدعم الإماراتي بدخول خمس قوافل إماراتية خلال هذا الأسبوع، ضمت 66 شاحنة محملة بنحو 533 طناً من المساعدات الإنسانية، في إطار الجهود المتواصلة لدعم الأشقاء الفلسطينيين وتوفير جانب من احتياجاتهم الأساسية، بما يدعم الأسر المتضررة ويسهم في تعزيز الاستجابة الإنسانية داخل القطاع، في ظل الحاجة المستمرة إلى المواد الأساسية.ولا يقتصر الجانب الإنساني على توفير الغذاء ومواد الإيواء، إذ شهدت مدينة الإمارات الإنسانية فعالية نظمتها مؤسسة «تحقيق أمنية» بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الخيري، وتضمنت تحقيق أمنيات 18 طفلاً وطفلة من أطفال غزة المقيمين في المدينة، مواصلة للدعم المقدم للأشقاء الذين يتلقون الرعاية والدعم في المدينة.وفي جمهورية القمر المتحدة، يأخذ الدعم مساراً تنموياً يركز على الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة، بعدما دشن رئيس الجمهورية عثمان غزالي، ثلاث محطات للطاقة الشمسية بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية بقيمة 84.4 مليون درهم، ويمثل المشروع خطوة في دعم توجه الجمهورية نحو تنويع مصادر الطاقة والاستفادة من الموارد المتجددة، إلى جانب تقليل كلفة الاعتماد على الوقود المستورد، وتعزيز قدرة قطاع الكهرباء على تلبية الطلب المحلي.الجهود الإماراتية أخذت طابعاً مختلفاً في جمهورية نيبال، لارتباطها بالاستجابة للكوارث، حيث باشر فريق البحث والإنقاذ الإماراتي مهامه الميدانية في منطقة «راسوا»، لدعم السلطات النيبالية في عمليات البحث والإنقاذ والاستجابة لتداعيات الفيضانات التي شهدتها البلاد.هذه النماذج تكشف تنوع أدوات العمل الإماراتي في التعامل مع الأزمات والاحتياجات الإنسانية، وتبرز الاستجابات أهمية الجمع بين العمل الإغاثي العاجل والمشاريع التنموية والاستجابة المتخصصة للكوارث، بما يوفر نماذج متعددة للتعاون الدولي يمكن أن تسهم في تخفيف آثار الأزمات ودعم قدرة المجتمعات على التعافي.وفي وقت تتزايد فيه التحديات عالمياً، تستمر الإمارات في تقديم أشكال متعددة من الدعم، تمتد من القوافل الإغاثية إلى مشاريع الطاقة المتجددة، ومن دعم الأطفال إلى فرق البحث والإنقاذ.ebnaldeera@gmail.com