ارتفاع أسعار الديزل يفاقم الضغوط الاقتصادية في أمريكا قبل الانتخابات النصفية

يشكل ارتفاع أسعار الديزل تحديًا خاصًا للحزب الجمهوري الأمريكي، مع تصاعد تكاليف الطاقة وتدهور المزاج الاقتصادي قبل 45 يومًا من الانتخابات النصفية.

وقفز المتوسط الوطني لسعر الديزل 42 سنتًا خلال الأسبوع الماضي، في ظل استمرار الحرب الأمريكية مع إيران، فيما أرجعت إدارة ترامب جزءًا من الارتفاع إلى تضرر منشآت طاقة بفعل الحرب الروسية الأوكرانية. وبلغ متوسط السعر 6.27 دولارات للجالون، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، دون مؤشرات على تراجع مع اقتراب موسم التدفئة الشتوي.

وذكرت قناة «نيوز نيشن» الأمريكية أن الديزل يؤثر بشكل مباشر على الناخبين في المناطق الريفية وقطاعات النقل والزراعة، ما يجعله أكثر حساسية سياسيًا.

ورغم تطمينات إدارة ترامب بأن الأسعار ستتراجع، يرى محللون أن مستويات فوق 6 دولارات ستستمر، مع احتمال بلوغ 7 دولارات في سيناريوهات معينة.

ويُستخدم الديزل على نطاق واسع في النقل العام والشاحنات والقطاع الزراعي، ما يرفع تكاليف السلع والخدمات.

وتبحث شخصيات بارزة في الحزب الجمهوري خيارات مثل حظر صادرات الديزل لتخفيف الضغوط، فيما يرى مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن مثل هذا الإجراء لن يخفض الأسعار.

ويأتي ارتفاع الديزل ضمن سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الإدارة قبل الانتخابات، إذ رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة ربع نقطة هذا الأسبوع، في خطوة تعكس استمرار التضخم.

ويستغل الديمقراطيون ارتفاع أسعار الطاقة في حملاتهم، مشيرين إلى تأثيرها على الأسر والأعمال. وفي المقابل، يدعو مرشحون جمهوريون إلى تعليق ضرائب الوقود لتخفيف العبء عن المستهلكين.

وتظهر استطلاعات حديثة تراجع ثقة الناخبين بالاقتصاد، حتى بين الجمهوريين، مع انخفاض نسبة من يرون أن الاقتصاد أفضل مما كان عليه قبل عام.

ويرى استراتيجيون أن ارتفاع الديزل جزء من سرد اقتصادي أوسع يشكل تحديًا انتخابيًا، فيما تؤكد شخصيات في الحزب أن الناخبين يدركون أسباب ارتفاع الأسعار المرتبطة بالحرب، وأن الأمن القومي يظل جزءًا محوريًا من أجندة الحزب.