اتفاقية لإقامة مصنع جير في الفجيرة يصل إنتاجه إلى مليون طن سنوياً

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

اتفاقية جديدة تسعى من خلالها الفجيرة إلى تصنيع حجرها الجيري محلياً بدل بيعه مادة خام، وتحويله إلى منتج الجير الذي تحتاجه صناعات الصلب والبناء ومعالجة المياه، مع خطة لتوسيع المشروع لاحقاً نحو مواد صناعة الإسمنت.

وقّعت مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية اتفاقية مع شركة "ساتي إنترناشونال القابضة" (Sati International Holding) لإنشاء مصنع متكامل لإنتاج الجير الحي في الإمارة. يبدأ المصنع بطاقة 250 ألف طن سنوياً، على أن ترتفع تدريجياً إلى مليون طن خلال السنوات العشر المقبلة.

وبموجب الاتفاقية، خُصّص للمشروع موقع صناعي ومحجر للحجر الجيري بمساحة إجمالية تبلغ نحو 770.5 ألف متر مربع. وبذلك يحصل المصنع على مادته الخام من الموقع نفسه. ولم يكشف الطرفان عن قيمة الاستثمار أو موعد بدء الإنتاج.

ويعد الجير الحي مادة بيضاء تُنتج بحرق الحجر الجيري في أفران عالية الحرارة. وتدخل في صناعات عدة، أبرزها الصلب ومعالجة المياه والبناء والكيماويات، اسمه العلمي أكسيد الكالسيوم.

تعني الخطة مضاعفة الإنتاج أربع مرات خلال 10 سنوات، بحسب متطلبات السوق وخطط نمو الشركة. وقال سانجاي أغاروال، المدير العام لـ"ساتي إنترناشونال" لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن الاتفاقية خطوة ضمن خطط الشركة للتوسع، وتعكس ثقتها في المقومات الصناعية واللوجستية للفجيرة. وأضاف أن الشركة ستنشئ منشأة متطورة وفق أحدث المعايير التشغيلية والبيئية، لتلبية الطلب على منتجات الجير محلياً وإقليمياً.

وتشمل الخطط المستقبلية دراسة إنشاء وحدة لإنتاج "الكلنكر"، وهو المادة الوسيطة الأساسية التي يُصنع منها الإسمنت. وقد يربط ذلك المشروع بصناعة مواد البناء وسلاسل الإمداد المرتبطة بالتعدين.

يأتي المشروع ضمن توجه الفجيرة إلى رفع "القيمة المضافة" لمواردها الطبيعية، أي تصنيعها محلياً وبيعها منتجات بسعر أعلى، بدل الاكتفاء باستخراجها وبيعها خاماً.

وأضاف علي قاسم، المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، إن الاتفاقية تأتي ضمن جهود استقطاب الاستثمارات النوعية وتعزيز تنافسية قطاع التعدين. مشيراً إلى أن المشروع يستفيد من موقع الإمارة وبنيتها التحتية ومواردها، وأن المؤسسة تدعم الاستثمارات الملتزمة بالاستدامة والسلامة والتعدين المسؤول. وبحسب قاسم، سيسهم المشروع في تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة، ودعم أنشطة المحاجر والتصنيع والخدمات اللوجستية.

يُشار إلى أن جبال الحجر تغطي نحو 76% من مساحة الفجيرة، وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) في 30 آب/أغسطس. وتضم الإمارة رواسب من الحجر الجيري عالي النقاء في منطقتي الطويين وحبحب، وهو المادة الخام الأساسية لصناعة الجير وكربونات الكالسيوم. كما تضم معادن وصخوراً أخرى، أبرزها الكروميت الذي يُستخلص منه الكروم المستخدم في صناعة الفولاذ المقاوم للصدأ، والجابرو المستخدم في الطرق والإنشاءات، والبازلت.

وفي حال إنشاء وحدة الكلنكر، سينضم المشروع إلى صناعة قائمة في الإمارة، إذ تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصانع الإسمنت في الفجيرة نحو 8.19 مليون طن من الكلنكر سنوياً، بحسب "وام". كما يُتوقع أن يربط قطار الاتحاد المناطق التعدينية بموانئ الفجيرة وبقية موانئ الدولة ودول الخليج، ما قد يسهّل وصول منتجات مثل الجير إلى الأسواق الإقليمية التي تستهدفها الشركة.

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟