إيلون ماسك: داريو مُحق بشأن ضرورة كبح تطوير الذكاء الاصطناعي

أيد الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لمنصة «إكس» وشركتي «ستارلينك» و«تسلا»، دعوة الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، داريو أمودي، إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن المخاطر المرتبطة بالتقنيات المتقدمة. وأعاد ماسك نشر منشور لأمودي عبر منصة «إكس»، وعلّق عليه قائلاً: «داريو مُحق»، في إشارة إلى تأييده لمقترح كبح سرعة تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي. وكان أمودي قد دعا شركات الذكاء الاصطناعي إلى تعمد إبطاء وتيرة تحسين قدرات النماذج، بهدف منح الشركات والمجتمع وقتاً أطول للتعامل مع المخاطر المتزايدة للتقنيات المتقدمة. واقترح الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» إطاراً من ثلاث خطوات لتنظيم سرعة التطوير، بدلاً من استمرار السباق المتسارع بين شركات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التقدم سيظل سريعاً حتى مع خفض وتيرته. وشدد أمودي على ضرورة استغلال الوقت الإضافي الناتج عن إبطاء التطوير في تعزيز إجراءات الأمان والرقابة، وكتب في منشوره: «يجب أن نبطئ وتيرة تحسين قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي». وأوضح أمودي، في مقال مطول له، أن أسراباً من «وكلاء الذكاء الاصطناعي المارقين» قد تصبح قادرة على إحكام السيطرة على شبكة الإنترنت بالكامل في غضون فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً عبر شبكات روبوتية خبيثة ومستدامة، ما يهدد بإحداث أضرار اقتصادية وتقنية تُقدّر بمئات المليارات من الدولارات إذا استمر التطوير دون وضع حواجز حماية كافية. واستشهد رئيس «أنثروبيك» بحادثة وقعت مؤخراً ارتبطت بوكيل برمجي مارق بين شركتي «أوبن إيه آي» و«هاغينغ فيس»، مشيراً إلى أنها كادت تفضي إلى تداعيات أكثر خطورة. وشدد على ضرورة خفض سرعة سباق التطوير الراهن قائلاً: «يجب أن نستغل الوقت المستقطع بحكمة ومسؤولية». وعلى صعيد التحركات العملية، أعلن أمودي اتخاذ شركته إجراءً أحادياً يتمثل في منح جهات تقييم خارجية صلاحيات وصول موازية لموظفي الشركة الداخليين للتحقق من إجراءات السلامة ورصد الثغرات، داعياً الفاعلين في القطاع إلى تبني النهج ذاته. كما دعا إلى تنسيق دولي بين الدول الديمقراطية لسن معايير أمان موحدة، مع فتح قنوات تنظيمية موازية مع الحكومات السلطوية لتطويق المخاطر على المستوى العالمي. وتتزامن هذه التصريحات مع تصاعد الغضب الجماهيري وتكثيف الكونغرس الأميركي لمساعي الرقابة، إثر استقالة مدوية لأحد موظفي «أنثروبيك» أطلق خلالها تحذيرات علنية من مسارات مظلمة تنتظر القطاع. ويرى مراقبون أن الدعوة إلى التهدئة تصطدم بمليارات الدولارات المتدفقة في السوق وسباق الهيمنة التكنولوجية، وسط شكوك حول استعداد الشركات لكبح جماح ابتكاراتها ذاتياً في بيئة تنافسية شديدة التعقيد. وجاءت الرسالة التي نُشرت على الموقع الإلكتروني الشخصي لأمودي، بعد بضعة أيام من إعلان الباحث جاكوب كوكسون استقالته من "أنثروبيك" التي مقرها في كاليفورنيا، متهما إياها بالإقلال من شأن الخطر الوجودي الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على البشرية. وكان قد أعلن الباحث ​جاكوب كوكسون​، عن استقالته من شركة ​أنثروبيك​، موضحًا "أنني أمضيت السنوات الثلاث الماضية في العمل على أبحاث التدريب المسبق للنماذج، في كلٍّ من "أوبن إيه آي" وأنثروبيك. ولا تتصرف أيٌّ من الشركتين بمسؤولية. إنهما تتسابقان مباشرة نحو ذكاء فائق قادر على تحسين نفسه، وتقامران بحياتنا".