تتجه إيطاليا نحو الانضمام إلى العواصم الغربية التي تضع ملف جماعة الإخوان الإرهابية تحت المجهر.ويستعد البرلمان الإيطالي لمناقشة حزمة تشريعية جديدة أعدها حزب «الرابطة» المشارك في الائتلاف الحاكم، تهدف إلى وضع حد لتغلغل جماعة الإخوان الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها تحت غطاء الجمعيات والمؤسسات الدينية.وأفادت وكالة «أدنكرونوس» الإيطالية، أن المشروع الذي يقوده نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، يسعى لسد الفجوة القانونية التي استغلتها تلك التنظيمات على مدار عقود للعمل خارج نطاق الشفافية.الكشف عن التمويلاتوتتضمن المبادرة استحداث «سجل وطني» إجباري للكيانات الدينية التي لا ترتبط باتفاقيات رسمية مع إيطاليا، وفرض ملزمة قانونية بنشر البيانات المالية للكشف عن التمويلات الممتدة عبر الحدود، التي يشير مراقبون وتقارير استخباراتية إلى وصول جزء كبير منها لخدمة أجندة الجماعة.ووفق ما ذكرت وكالة «أدنكرونوس» الإيطالية، فإن المشروع المقترح يطالب باستحداث جريمة جديدة بحق من ينشر تعاليم مخالفة للقانون أو يروج لنهج متطرف أو يدفع نحو التطرف.عقوبات جنائيةولم تقف المقترحات عند حدود الرقابة المالية، بل امتدت لتشمل الجانب الفكري، من خلال استحداث عقوبات جنائية مشددة تصل إلى السجن خمسة أعوام لكل من يستغل المنصات الدينية لنشر التعاليم المتطرفة أو التحريض على الكراهية أو مخالفة النظام العام.وينص المشروع على إنشاء سجل رسمي للأئمة ورجال الدين لمنع غير المعتمدين من اعتلاء المنابر.وتأتي هذه الخطوة الإيطالية وسط صحوة أوروبية وأمريكية متصاعدة ضد الإخوان الإرهابية، عقب قرارات متتالية شهدتها الأشهر الماضية، أبرزها تصنيف واشنطن لفروع من الجماعة في الشرق الأوسط «منظمات إرهابية»، ودعوات فرنسية وهولندية حثيثة لحظر نشاط الهياكل الموازية للتنظيم الدولي داخل دول الاتحاد الأوروبي.