رفضت إيران، أمس الأربعاء، مقترحات نقلتها إليها قطر بشأن إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة رفضها إبداء أي مرونة بشأن القضية النووية. أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن حكومته ستبذل كل إمكاناتها لمتابعة الشروط المطروحة بهدف تجاوز حالة «اللا حرب واللا سلم» التي تمر بها البلاد، بينما أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب مفتوحاً لشن مزيد من الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مؤكداً أن «كل شيء ممكن».وقال مسؤول إيراني كبير، في تصريحات لوكالة «رويترو»، إن قطر لم تقدم أي اقتراح إلى طهران، وإنما طرحت أفكاراً غير مقبولة على حد وصفه، مضيفاً أن إيران لن تبدي أي مرونة في ما يتعلق بالملف النووي، وسط تباين المواقف بشأن شروط إنهاء الحرب والملفات التي ينبغي أن تتناولها المفاوضات.وجاء هذا التعليق، رداً على تقرير ل«رويترز» أفاد بأن مسؤولاً مطلعاً على المفاوضات قال، أمس، إن الوسطاء القطريين قدموا إلى إيران يوم الأحد الماضي مسودة اتفاق جديد لإنهاء الحرب، وإن طهران تدرسها ومن المتوقع أن ترسل رداً في غضون أيام قليلة.وأضاف المسؤول، الذي قالت «رويترز» إنه ليس إيرانيا، أن المسودة الجديدة قيد الدراسة من جانب إيران تضع جدولاً زمنياً لمدة سبعة أيام يهدف إلى معالجة شواغل طهران وواشنطن، ويتضمن خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم كل طرف بتنفيذها.وتابع المسؤول أن الجدول الزمني ربما يبدأ في أوائل الأسبوع المقبل، وستقوم عدة دول بدور الضامن للاتفاق. وذكر المسؤول أن المسودة التي نوقشت في طهران، الأحد الماضي، مختلفة عن مقترح الأيام ال7، لكن لم تتضح بعد تفاصيل أحدث خطة. كما أشار سابقاً إلى أن الوسطاء القطريين نسقوا مع واشنطن قبل التوجه إلى طهران.وفي الأثناء، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، إن بلاده لا تزال على اتصال وثيق ومستمر مع الوسطاء لمراجعة الأفكار التي تضمن تنفيذ المقترح الإيراني الهادف إلى إنهاء الحرب.وأضاف عراقجي أن إيران لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح، مشيراً إلى إمكان إنجاز خطة الأيام السبعة التي اقترحتها طهران في أقل من أسبوع في حال تنفيذها.وكشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أمس الأربعاء، أن دولاً خليجية وإقليمية تعمل على بلورة اتفاق سلام متعدد المسارات يهدف إلى منع تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، عبر إعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات المفروضة على طهران.وذكرت الصحيفة أن إيران أبدت استعداداً لتقصير المهلة اللازمة لإعادة فتح مضيق هرمز إلى أربعة أيام من رفع العقوبات الاقتصادية، بعدما كانت قد اقترحت في وقت سابق سبعة أيام، لكنها لا تزال تطالب بضمانات واضحة بشأن تخفيف العقوبات مقابل استئناف الملاحة عبر المضيق.وفي المقابل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن أبلغت عدة بلدان في المنطقة بالاستعداد ل«عملية عسكرية قصيرة ومكثّفة» محتملة ضد إيران بعد انتخابات النصفي للكونغرس الثلاثاء المقبل، الثالث من نوفمبر. لكن الصحيفة أفادت، نقلاً عن مصادر مطلعة على المحادثات، بأن ترامب لم يحسم قراره بهذا الشأن بعد.وفي تجمع انتخابي حاشد في مدينة لوبوك بولاية تكساس، قال ترامب، مساء الثلاثاء، إن الحرب على إيران ستنتهي «متى يريد ذلك»، مشدداً على أنه لا يمكن لطهران امتلاك سلاح نووي.وأضاف ترامب: «سألني أحدهم من قبل: متى ستنتهي الحرب في إيران؟ فقلت: متى أردتُ لها أن تنتهي»، حسبما نقلت شبكة «سي إن بي سي»، مشيراً إلى أن نهاية الحرب ستكون سريعة جداً، ولكن يجب أن نصل إلى نهاية مناسبة، دون أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً.