إيران تتوعّد بتوسيع نطاق الحرب… وباكستان تبدي تفاؤلاً حذراً

جدّدت إيران تحذيرها من أنّ نطاق الحرب سيتوسّع إذا أقدمت الولايات المتحدة على مغامرة أخرى في المنطقة. فيما عبّرت باكستان عن «تفاؤل حذر» إزاء وساطتها بين البلدين، ونبّهت مصر من تداعيات خطيرة قد تنتج من أيّ تصعيد جديد.

وقال المتحدّث باسم الجيش الإيراني العميد أمير أكرمي‌ نيا إنّه «نظرًا إلى السجل الأسود للرئيس الأميركي في خيانة الدبلوماسية، فإنّ جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من دون ثقة بإجراءات العدو ومن دون اكتراث بها، يواصل بلا توقف رفع مستوى استعداداته القتالية». وأضاف: «نراقب تحركات أميركا في المنطقة بدقة».

وحذّر من أنّه «إذا أقدم الرئيس الأميركي مرة أخرى، تحت تهديد الصهاينة وإغرائهم، على مغامرة أخرى في المنطقة، فلا شك أن نيران الحرب ستشمل نطاقاً جغرافياً أوسع، ولن يكون هو من يقرر نهاية الحرب».

باكستان: أطراف تسعى إلى العرقلة

في هذه الأجواء، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، إن المؤسسة العسكرية تشعر بـ«تفاؤل حذر» إزاء وساطتها بين إيران والولايات المتحدة. وقال، رداً على سؤال عما إذا كانت هناك مؤشرات إيجابية من زيارتي قائد الجيش عاصم منير لإيران: «لماذا يزور الفيلد مارشال طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟ لذا نعم، بالتأكيد». وأضاف: «العبارة التي نستخدمها دائما هي: متفائلون بحذر»، وأشار إلى أنّه لا تزال هناك «أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة» ​إذ تعتقد أن الصراع يخدم مصالحها.

وأحجم تشودري خلال حديثه لـ«رويترز» من مدينة روالبندي شديدة ⁠التحصين، حيث يقع مقر القوات المسلحة الباكستانية الرئيسي، عن الكشف عما تناولته النقاشات أو عما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت زيارة إيران.

وقال، رداً على سؤال عن إمكان انضمام إيران إلى اتفاقية مكة، إنّ صياغة الاتفاقية لا تمنع ‌قبول أعضاء ⁠جدد. وأضاف: «أي طرف يتبنى رؤية مشتركة للردع الجماعي والسلام بالمنطقة فلم لا ينضم؟، فالجميع مرحب به للغاية» مشيرا إلى أن القرار يعود إلى القيادات السياسية للأطراف الثلاثة الرئيسية.

وسئل تشودري عما إذا كانت إسلام أباد سترسل المزيد من القوات الباكستانية إلى السعودية بموجب الاتفاقية، فقال إن ذلك سيتوقف على تطورات الوضع وقرار القيادتين السياسيتين في البلدين.وأوضح أن باكستان ملتزمة بالدفاع عن السعودية والمواقع المقدسة في مكة والمدينة. وأضاف: «نحن لسنا طرفاً في الصراع اليمني، فهو ​صراع داخلي بين اليمنيين».

قلق مصري

إلى ذلك، عبّر ​وزير الخارجية ‌المصري بدر عبد العاطي، خلال مشاركته في مؤتمر «حوار المنامة»، عن قلقه البالغ من ⁠أن يؤدي ​أي تصعيد ​جديد في الحرب بين الولايات المتحدة ​وإيران إلى ​مزيد من الدمار وتداعيات ‌خطيرة.

وأكد عبد العاطي رفض بلاده «استهداف دول الخليج العربي أو تهديد أمن الممرات المائية»، محذرا من أن «تداعيات هذه التهديدات لا تقتصر على المنطقة، بل تمتد إلى العالم بأسره».

وشدد على أن «أمن الخليج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الشرق الأوسط، وعلى أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة وحماية دولها من التهديدات الأمنية». ودعا إلى «بحث السبل الكفيلة بحماية المنطقة من اندلاع حرب جديدة، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها دول الشرق الأوسط».