إيران.. إعدامات لا تتوقف تحت شماعة «الأمن القومي»

في حلقة جديدة من سلسلة الأحكام الصارمة التي تعقب موجات الاحتجاج الاحتدامية في إيران، أعلنت السلطات القضائية تنفيذ حكم الإعدام بحق سياوش جمشيدي، عقب ادانته بتهم ترتبط بالصدام المسلح مع القوات الأمنية خلال الحراك الشعبي الذي شهدته البلاد أواخر العام الماضي.من الاحتجاج إلى الإعدامتودع طهران الملف القضائي لجمشيدي الذي وُصف بـ«الناشط» في تظاهرات ديسمبر السابقة بعد توجيه لائحة اتهامات ثقيلة صُنفت تحت بند «الحرابة» والتآمر على الأمن القومي عبر إطلاق النار على عناصر الشرطة.ولم تتوقف السلطات القضائية، عبر منفذها الإعلامي «ميزان أونلاين»، عند دواعي الاحتجاجات، بل أرفقت بالحكم حزمة جرائم جنائية سابقة شملت الخطف والسرقة وحيازة السلاح العسكري والتسبب في الأذى الجسدي.حراك من أجل رغيف الخبزتأتي هذه الخطوة استكمالاً لارتدادات التظاهرات الحادة التي اندلعت في ديسمبر بدافع تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، قبل أن تتسع رقعتها بسرعة وتتحول إلى مواجهات مباشرة مع السلطة بلغت ذروتها الدموية في يناير.وبينما أقرت طهران بسقوط أكثر من 3000 قتيل أغلبهم من رجال الأمن عازية التفجر الميداني إلى «مخططات إرهابية»، تتحدث المنظمات الحقوقية عن القمع الفتاك بالرصاص الحي ضد المتظاهرين.تصعيد عقابيويأتي إعدام جمشيدي في وقت تسجل فيه معدلات العقوبة القصوى قياسات غير مسبوقة داخل إيران، إذ أشارت تقارير منظمتي «حقوق الإنسان في إيران» و«معاً ضد عقوبة الإعدام» إلى تنفيذ ما لا يقل عن 1639 حكم إعدام خلال عام 2025، وهي الحصيلة الأعلى رسمياً ودولياً منذ عام 1989، في إشارة إلى اعتماد خيار الحسم القضائي لتطويق أي احتقان أمني أو سياسي داخلي.