دونالد ترامب يأمر مَن يحكم "اسرائيل" . قال بنيامين نتنياهو فليكن بنيامين نتنياهو . رجل بقرني الشيطان , ليكون السؤال البديهي ماذا ينتظرنا من أهوال , أكنا في القصور أم كنا في مراكز الايواء , وحتى ان كنا في قبورنا .في أوراق ناحوم غولدمان ـ وهو أحد آباء الدولة ـ "لولا ودرو ويلسون لما كان وعد بلفور". اذاً الرئيس الأميركي الذي أطلق المبادئ الـ 14 لارساء نظام جديد للعلاقات الدولية , هو الذي كرس مبدأ "الوطن القومي لليهود، " بعد الرئيس الثاني للولايات المتحدة جون آدامز . هل يتبنى ترامب الدعوة الى "اسرائيل الكبرى" ؟"انه الرجل الذي قهرنا" ... . هذا ما قاله لي محام من نابلس . سألته "من قهركم أكثر الأميركيون و"الاسرائيليون" أم قادتكم" ؟ كاد ياسر عرفات أن يعلن يهوديته في حديقة البيت الأبيض، لدى التوقيع على اتفاق أوسلو .الفيلسوف الفرنسي اليهودي برنار ـ هنري ليفي قال ان "يهوه" نفسه وقف الى جانب نتنياهو. لكأن سقوط "زعيم الليكود" في انتخابات "الكنيست" يستتبع سقوط الرئيس الأميركي في انتخابات الكونغرس . هل نتوقع أن تبقي الأكثرية في مجلس النواب وفي مجلس الشيوح في قبضة الحزب الجمهوري ؟ وكالة "بلومبرغ" تحدثت عن الاختلاف "النوعي" بين الناخب الاسرائيلي والناخب الأميركي .أما التعليقات الاسرائيلية فتشير ألى أن ترامب طلب من سفيره في القدس مايك هاكابي، العمل من أجل تشكيل حكومة "وحدة وطنية" . لكن نتنياهو الذي يتقن الشعوذة السياسية، يراهن على احتواء أفيغدور ليبرمان، الآتي من مواخير البلطيق، والذي يتزعم حزب "اسرائيل بيتنا"، اضافة الى أحزب أخرى، ليمضي في هدفه تقويض النظام في ايران، و "تغيير الشرق الأوسط".لكنه الرهان العبثي . الملف في يد ترامب . صحيفة "وول ستريت جورنال" قالت "ان الجيش الأميركي يرسل منظومة "باتريوت" الى "اسرائيل". الصحيفة نفسها قالت أيضاً ان واشنطن "أبلغت بلدان الخليج انها بصدد القيام بعملية عسكرية قصيرة ومكثفة ضد ايران، لدفعها الى طاولة المفاوضات" . ولكن من يضمن ألاً تفضي الضربات التكتيكية الى الانفجار الكبير , وان تردد في الظل أن الوساطة القطرية , وبالتنسيق مع حكومات أخرى , وصلت الى مرحلة دقيقة للغاية، وقد تؤدي للعودة الى المفاوضات، وتفادي ما هو أشد هولاً بكثير . انتظار ....