في مشهد يثير الجدل والغضب داخل أوساط المصريين بالخارج، انفجرت حالة استياء واسعة بين أولياء أمور وطلاب نظام “أبناؤنا في الخارج” بعد إعلان نتائج الامتحانات، التي جاءت صادمة لعدد كبير من الطلاب، حيث ظهر في النتيجة “لم يجتز” أو “دور ثانٍ” في عدة مواد، رغم تأكيد الأسر أن أبناءهم أدوا الامتحانات بالكامل عبر المنصة الإلكترونية ووفق التعليمات الرسمية.
وأكد أولياء الأمور أن الامتحانات التي أُجريت خلال شهر مايو الماضي شهدت حالة ارتباك غير مسبوقة، بعد إبلاغ الطلاب قبلها بيومين فقط بأن الامتحانات ستُعقد أونلاين عبر منصة إلكترونية جديدة، وهو ما وصفوه بقرار مفاجئ لم يُمنح الوقت الكافي للتجهيز له.وأضافوا أنهم التزموا بكافة الخطوات المطلوبة، حيث دخل الطلاب على الامتحانات، وأجابوا على الأسئلة، ثم قاموا برفع الإجابات على المنصة والتأكد من عملية الإرسال، إلا أنهم فوجئوا لاحقًا بحدوث أعطال تقنية جسيمة تسببت في عدم تسجيل عملية الرفع، ليتم احتساب الطالب وكأنه لم يؤدِ الامتحان من الأساس.
وأشار أولياء الأمور إلى أن منصة “أبناؤنا في الخارج” تعرضت لانقطاع متكرر، حيث ظلت خارج الخدمة لعدة أيام، ولم تكن تعمل إلا لفترات قصيرة لا تتجاوز نصف ساعة، قبل أن تعود للتوقف مجددًا، ما تسبب في حالة من الفوضى والارتباك بين الطلاب وأسرهم.وقال عدد من المتضررين إن المشكلة لم تكن في مستوى الامتحان، وإنما في تعطل المنصة أثناء الامتحان أو بعده مباشرة، وهو ما أدى إلى ضياع مجهود عام كامل من الدراسة، مؤكدين أن بعض الطلاب فشلوا في تسجيل الدخول من الأساس، بينما تمكن آخرون من الدخول لكن تم إغلاق الامتحان عليهم قبل إنهائه.
“هل أصبح مستقبل الطالب مرتبطًا بقدرة المنصة على العمل؟ وهل يُحاسَب الطالب على خطأ تقني لا يد له فيه؟”كما أشاروا إلى أزمة أخرى أكثر تعقيدًا، حيث فوجئ طلاب بالصف الثاني الثانوي العائدين إلى مصر من أجل استكمال إجراءات الصف الثالث الثانوي، بأن نتيجتهم تتضمن دورًا ثانيًا في مواد متعددة، ما يضعهم في مأزق دراسي جديد ويهدد مستقبلهم التعليمي.
وطالب أولياء الأمور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم بالتدخل العاجل، ومراجعة النتائج الخاصة بالطلاب المتضررين من الأعطال التقنية، مؤكدين أن العدالة التعليمية تقتضي عدم تحميل الطلاب مسؤولية فشل تقني في المنصة الإلكترونية، ومناشدين الوزارة بإنصاف أبنائهم قبل تفاقم الأزمة.
“أبناؤنا اجتهدوا وذاكروا طوال العام.. فلا يجوز أن يسقطوا بسبب منصة لم تعمل كما يجب.”